انطلاق أشغال “الخلوة الاجتماعية” لتدارس النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل: بوادر انفراج وتأهب نقابي مشروط

في خطوة وُصفت بالمهمة ضمن مسار الحوار الاجتماعي القطاعي، انطلقت يومي 13 و14 يونيو الجاري أشغال “الخلوة الاجتماعية”، المخصصة لمناقشة مقترحات مشروع المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل. هذه المبادرة تأتي استناداً إلى مضامين محضر الاجتماع الموقع بين كتابة الدولة المكلفة بالشغل وأربع هيئات نقابية بتاريخ 28 ماي 2025، في إطار سعي مشترك نحو بلورة إطار قانوني متقدم يُنظم عمل مفتشي الشغل ويحميهم.

وجاء هذا التطور تفعيلًا للدينامية الحوارية التي أطلقها السيد هشام مابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، منذ نهاية شهر ماي، حيث احتضن المقر المؤقت للوزارة أولى جلسات الحوار مع ممثلي الهيئات النقابية، التي أبدت تجاوباً إيجابياً مع الدعوة إلى التفاوض البناء والمسؤول.
الهيئات النقابية المشاركة في هذه الجولة تضم:
الاتحاد النقابي لموظفي وأطر وزارة الشغل (الاتحاد المغربي للشغل)
النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل
الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة بقطاع التشغيل
المنظمة الديمقراطية للتشغيل (المنضوية تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل)

وقد تميزت جلسات “الخلوة” بجو من المسؤولية وروح التوافق، تُوّج بإعلان الهيئات النقابية تعليقها المؤقت لكافة الأشكال الاحتجاجية، وذلك كبادرة حسن نية وانتظارًا لترجمة الالتزامات الحكومية إلى قرارات عملية خلال الأيام المقبلة.
أبرز الالتزامات الحكومية:
عرض الصيغة النهائية المتوافق عليها لمرسوم التعويض عن الجولات الأسبوع المقبل، لإدخاله في المسار الإداري والإجرائي.
إخراج الصيغة النهائية لمرسوم النظام الأساسي الخاص بهيئة تفتيش الشغل، الذي ظل مطلبًا مؤجلاً لسنوات.
تطلع نقابي مشروط ويقظة تنظيمية
في الوقت الذي اعتبرت فيه النقابات المشاركة أن الحوار شهد تقدمًا نوعيًا، فإنها أكدت في بلاغ مشترك على تشبثها الكامل بمطالب هيئة التفتيش، وعلى رأسها تحسين الوضعية المهنية والمادية، وتأمين الحماية القانونية والميدانية للمفتشين في مواجهة المخاطر اليومية خلال أداء مهامهم.
ودعت النقابات إلى استمرار التعبئة واليقظة داخل صفوف الهيئة، تحسبًا لأي تراجع محتمل عن الالتزامات الحكومية، معتبرة أن إنجاح هذه المرحلة الحاسمة يتطلب تضافر الجهود، واستحضار المصلحة العليا لخدمة الصالح العام، واحترام مكانة الهيئة كأحد الأعمدة الأساسية في تنظيم سوق الشغل ومراقبة احترام تشريعات العمل
يبدو أن وزارة الشغل وهيئاتها النقابية تسير في اتجاه إرساء تفاهمات جديدة قد تفتح بابًا لإصلاح فعلي لقطاع تفتيش الشغل، إذا ما تم الوفاء بالالتزامات المعلنة. وفي انتظار أن تأخذ النصوص القانونية المرتقبة مسارها الرسمي، تبقى الكلمة الأخيرة لمستوى الجدية في التطبيق والتنفيذ، ولقدرة الجميع على الحفاظ على منسوب الثقة في سياق اجتماعي يتسم بالحذر والتوجس المشروع.
نص البلاغ الإخباري

استنادا إلى مضامين محضر الاجتماع الموقع بين كتابة الدولة والهيئات النقابية الأربع
بتاريخ 28 ماي 2025 انطلقت أشغال “الخلوة الاجتماعية” يومي 13 و 14 يونيو، والمخصصة
لدراسة مقترحات مشروع المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل.
في إطار الحرص على انتظام ودورية الحوار الاجتماعي القطاعي، الذي أطلقه السيد
هشام مابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل والذي انطلقت أولى جلساته يوم الأربعاء 28 ماي
2025 بالمقر المؤقت لكتابة الدولة، استجابت أربع هيئات نقابية لهذا المسار التفاوضي
وهي:
– الاتحاد النقابي لموظفي وأطر وزارة الشغل المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل
– النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل
– الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة بقطاع التشغيل
– المنظمة الديمقراطية للتشغيل المنضوية تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل
وإيمانا بجو المسؤولية وروح التوافق التي طبعت جلسات الحوار القطاعي، وتثمينا للالتزامات التي عبر عنها السيد كاتب الدولة والمتمثلة في عرض الصيغة النهائية المتفق
عليها لمشروع مرسوم التعويض عن الجولات لاتخاذ مساره الإداري والإجرائي بحر الأسبوع القادم، وكذا إخراج الصيغة النهائية لمرسوم النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل، قررت الهيئات النقابية المشاركة في هذه الجولة من الحوار الاجتماعي القطاعي، تعليق كافة الأشكال الاحتجاجية مؤقتاً كبادرة عن حسن النية واستعدادا للمساهمة الفعلية في إنجاح هذه المرحلة الحاسمة في مسار تحصين وتطوير هيئة تفتيش الشغل، بما يضمن تحسين الوضعية المهنية والمادية للهيئة، مع الحرص على حمايتهم من المخاطر المهنية التي يتعرضون لها بشكل يومي في إطار ممارسة مهامهم، بما يتماشى مع حجم المسؤوليات والمهام الموكولة إليهم في خدمة الصالح العام.
وتجدد الهيئات النقابية الأربع الموقعة على هذا البلاغ، تشبثها بالمطالب المشروعة لمكونات هيئة تفتيش الشغل، وتدعو كافة مكونات الهيئة إلى المزيد من التعبئة واليقظة حتى تحقيق المطالب العادلة والمشروعة.
حرر بالرباط في : 17 ذو الحجة 1446 الموافق 14 يونيو 2025



