فيلم “المسخوط”: دروب المصالحة وتكريم للذاكرة والوجدان المغربي ببصمة كوميدية راقية
فيلم مميز يستحق المشاهدة والمناقشة لأخذ الدروس

في أجواء سينمائية مفعمة بالشغف، احتضنت احدى قاعات سينما ميݣاراما بالدار البيضاء ندوة صحفية خاصة ضمن فعاليات المعرض ما قبل الأول للفيلم السينمائي “المسخوط”، من توقيع المخرج عبد الإله زيرات والسيناريست منير باهي، وإنتاج شركة Médi 24 Prod، بحضور اعلامي وازن الى جانب ثلة من الفنانين، النقاد، الفاعلين الثقافيين، والمهتمين بالشأن السينمائي الوطني.

رحلة فنية نحو المصالحة والبوح
استعرض المشاركون في الندوة جوانب متعددة من تجربة الفيلم، الذي يُصنف كعمل درامي إنساني بعمق كوميدي، يعالج موضوعًا اجتماعيًا حساسًا يتمثل في العلاقة المتوترة بين أب وابنه، وما يرافقها من صراعات داخلية، ومفارقات مؤلمة بقوالب كوميدية ، وصمت جارح. وقد أكد المخرج عبد الإله زيرات أن الفيلم وُلد من رغبة عميقة في استكشاف أبعاد الصمت، والندم، والغفران، من خلال رحلة رمزية في عالم التقاليد والمشاعر المكبوتة.
طاقم متكامل وتموقع فني واحترافي
في عرضه التقني، قدم الفريق الإنتاجي البطاقة الفنية للفيلم، مبرزًا أن العمل من نوع “كوميديا درامية”، مدته 97 دقيقة، صور بتقنية 4K وبالدارجة المغربية، ويشارك في بطولته نخبة من الممثلين المغاربة من قبيل محمد خيي، رفيق بوبكر، نجاة خير الله، أحمد الشركي، بوشعيب العمراني وآخرون. وقد أكد المنتج المنفذ نجيب وليد درقاوي أن الفيلم تم الاشتغال عليه بإيقاع احترافي، حرصًا على احترام المعايير الجمالية والتقنية.

Médi 24 Prod: هوية إنتاجية تراهن على التميز
قدمت شركة Médi 24 Prod ، المنتجة للفيلم، ومالكها منير رݣرمود عرضًا عن رؤيتها الفنية، مؤكدة أنها تسعى إلى دعم الإنتاجات الوطنية الملتزمة، وخلق شراكات نوعية تجمع بين التواصل الإبداعي والإنتاج الفني الهادف. وقد أشار ممثل الشركة إلى أن فيلم “المسخوط” هو ثمرة تعاون جماعي، عكس روحًا من الاحتراف والتكامل بين جميع الأطراف المشاركة.

السينما كأداة للحوار والتصالح
الندوة شهدت نقاشًا مفتوحًا حول رسالة الفيلم وتأثيره المرتقب على الجمهور، حيث ركزت المداخلات على قدرة العمل على ملامسة قضايا إنسانية بعمق بسيط، وبأسلوب فني يحترم التقاليد دون أن يقع في النمطية، في حين أشاد عدد من النقاد بـ”المسخوط” كعمل يستحق أن يُصنّف ضمن الإنتاجات المغربية الهادفة، التي تؤمن بأن السينما ليست فقط للفرجة، بل للحوار والشفاء الجماعي أيضًا.

ختام بتقدير جماعي ورسالة وفاء
واختتمت الندوة بكلمات شكر وتقدير وجهها طاقم العمل لكل من ساندهم في هذا المسار، خاصة السلطات المحلية، المجتمع المدني، الطواقم التقنية والفنية، والجمهور، مؤكدين أن “المسخوط” ليس مجرد فيلم، بل مشروع إنساني يعكس جزءًا من ذاكرة الوطن، وصرخة وجدانية باسم كل من عاش جرحًا من الماضي ويسعى إلى المصالحة
الفيلم، الذي يُصنف ضمن خانة الكوميديا الدرامية، يقدم حكاية مؤثرة عن علاقة متوترة بين أب وابنه، علاقة طبعها الصمت والجفاء، قبل أن تنقلب رحلة دفن إلى رحلة مصالحة ومكاشفة.

وتميزت منصة قاعة العرض السينمائي بفترات زاهية من التنشيط والتقديم الأولي لكل طاقم في فيلم المسخوط. كان بطلها الفنان والمخرج المسرحي الشرقي السروتي .الذي زاد كعادته من قوة وتميز الأمسية السينمائية .بعد قدم للجمهور كل الممثلين ورواد العمل السينمائي خلف الستارة. قبل ان ينطلق الفيلم.. وانطلقت معه مشاهده المختلفة .حيث جودة التصوير والتوظيب والاخراج والتمثيل والسيناريو. جودة جعلت الحضور يتحول من مشاهد لفيلم سينمائي الى جمهور لعرض فني يسارع إلى التصفيق وابراز اعجابه وشغفه عند كل مشهد .. وما اكثر تلك المشاهد المثيرة للاعجاب والشغف..



