الدبلوماسية الموازية في خدمة الوحدة الترابية: مشاركة الدكتور جمال أحمد يعقوب كمال بالأمم المتحدة وجامعة الدول العربية

في خطوة تعكس عمق التلاحم العربي والدعم المتواصل لمغربية الصحراء، شارك الدكتور جمال أحمد يعقوب كمال، رئيس الاتحاد العربي للذكاء الاصطناعي والبرمجة، في أشغال اللجنة الرابعة للأمم المتحدة المعنية بملف الصحراء المغربية، حيث قدم التماسًا رسميًا أكد من خلاله الدعم الثابت لمملكة البحرين للمملكة المغربية في حقها المشروع على أقاليمها الجنوبية.
مرافعة مؤثرة داخل أروقة الأمم المتحدة
خلال تدخله أمام اللجنة الأممية، شدّد الدكتور جمال كمال على الوجاهة القانونية والتاريخية والسياسية لموقف المغرب، مبرزًا أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، تشكل الحل الواقعي والعملي الذي يحظى باعتراف دولي متزايد. كما ثمّن مواقف المجتمع الدولي الداعمة لهذه المبادرة، باعتبارها تجسد إرادة حقيقية في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية بالمنطقة.
وأشار الدكتور كمال إلى أن البحرين، قيادةً وشعبًا، تقف إلى جانب المغرب في كل القضايا العادلة، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، مؤكدًا أن هذا الدعم نابع من إيمان راسخ بوحدة المصير العربي ومن العلاقات التاريخية المتميزة بين المملكتين.
الدبلوماسية الموازية.. رافد استراتيجي
تأتي مشاركة رئيس الاتحاد العربي للذكاء الاصطناعي والبرمجة في هذا المحفل الدولي في إطار ما يُعرف بـ الدبلوماسية الموازية، التي تسعى إلى تعزيز الموقف المغربي عبر مساهمة الفاعلين غير الرسميين، من نخب فكرية وأكاديمية ومجتمعية، في الدفاع عن القضايا الوطنية داخل المنابر الدولية.
وقد أثبتت هذه المقاربة فعاليتها في توسيع دائرة الدعم للمغرب، من خلال بناء جسور التواصل مع الهيئات والمؤسسات الإقليمية والدولية، وترسيخ قناعة عالمية بعدالة الموقف المغربي.

كلمة دعم في جامعة الدول العربية
كما ألقى الدكتور جمال كمال كلمة مؤثرة في مقر جامعة الدول العربية، تزامنًا مع احتفالها بالذكرى الثمانين لتأسيسها، وبحضور الأمين العام السيد أحمد أبو الغيط، جدد فيها التأكيد على مشروعية الموقف المغربي، داعيًا الدول العربية إلى مواصلة دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها السبيل الأمثل لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي، كأداة جديدة للدبلوماسية والتواصل، يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في الترافع الرقمي والإعلامي من أجل القضايا العربية العادلة، وعلى رأسها الوحدة الترابية للمغرب.
نتائج ملموسة واعتراف دولي متزايد
بفضل هذه الجهود المتواصلة، استطاع المغرب أن يحقق انتصارات دبلوماسية نوعية، تجلت في تنامي عدد الدول الداعمة لمقترح الحكم الذاتي، وافتتاح العديد من القنصليات العامة بالأقاليم الجنوبية، إلى جانب مواقف الأمم المتحدة المتتالية التي تشيد بجهود المغرب الجادة وذات المصداقية.
ويُعدّ التصويت الأخير بالأمم المتحدة لصالح مبادرة الحكم الذاتي ثمرةً لسياسة خارجية حكيمة يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي جعل من قضية الصحراء محورًا رئيسيًا في الدبلوماسية المغربية.
إن مشاركة الدكتور جمال أحمد يعقوب كمال تمثل نموذجًا مشرفًا للدبلوماسية الموازية العربية التي تتكامل مع الجهود الرسمية للدفاع عن القضايا المصيرية للأمة، وتؤكد أن قضية الصحراء المغربية ليست قضية مغربية فحسب، بل قضية كل عربي مؤمن بالوحدة والسيادة والحق التاريخي.



