يوم دراسي ببنسليمان يؤكد الدور المحوري لجمعيات الأمهات والآباء في تجويد المدرسة المغربية

احتضنت قاعة المحاضرات بالثانوية التأهيلية لمهن الفندقة والسياحة ببنسليمان، صباح الأربعاء 12 نونبر، يوماً دراسياً تربوياً متميزاً نظمته المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ببنسليمان، بشراكة مع جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ. اللقاء جاء تحت شعار “أي دور لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ في تجويد المدرسة المغربية؟”، وهو شعار يعكس توجه الوزارة نحو ترسيخ مدرسة منفتحة، دامجة، قائمة على التعاون بين الأسرة ومكونات المنظومة التعليمية.

أسماء حيدي تشرف على الافتتاح وتؤكد أهمية الشراكة التربوية
افتتحت المديرة الإقليمية، الأستاذة أسماء حيدي، فعاليات هذا اليوم، بحضور وازن جمع مديرين تربويين، رؤساء جمعيات، أطر إدارية، وممثلين عن المجتمع المدني. وأكدت المديرة الإقليمية في كلمتها الافتتاحية على أن تحسين جودة التعليم يستلزم انخراطاً فعلياً ومسؤولاً لكل الفاعلين، وفي مقدمتهم جمعيات الأمهات والآباء باعتبارها شريكاً استراتيجياً في الارتقاء بالمدرسة المغربية.

عروض علمية تناولت الإصلاح، الحكامة، والإطار القانوني
تضمن البرنامج ثلاث عروض فكرية وعلمية شكلت محور النقاش:
1. دينامية المدرسة المغربية وخارطة الطريق
قدّم الأستاذان خالد عكي وعبد العزيز لبيهي عرضاً حول مستجدات تنزيل خارطة الطريق لإصلاح منظومة التربية والتكوين، مع إبراز تجربة مؤسسات الريادة كنموذج ناجح في التدبير التربوي والقيادة التشاركية.
2. الإطار القانوني للجمعيات وأدوارها
الأستاذ الهادي اليمني تناول البعد القانوني والتنظيمي لجمعيات الأمهات والآباء، مع التركيز على سبل تطوير أدائها، وتجاوز الإكراهات التي تعترضها في الميدان، خاصة على مستوى الحكامة والشفافية.
3. ميثاق العلاقة بين المدرسة والجمعيات
أما الأستاذ عبد الفتاح نصيح، مدير الثانوية التأهيلية الحسن الثاني، فسلّط الضوء على أهمية ميثاق حسن العلاقة بين المؤسسات التعليمية والجمعيات الشريكة، باعتباره وثيقة مرجعية لضبط الأدوار وتفعيل التعاون.

نقاش تفاعلي ومستوى تنظيمي احترافي
عرفت الجلسة العامة نقاشاً مفتوحاً غنياً بالتجارب والشهادات، شارك فيه رؤساء الجمعيات وأطر التعليم، واستحضروا أهم التحديات المرتبطة بتفعيل الدور الحقيقي لجمعيات الأمهات والآباء في دعم التعلمات، تحسين المناخ المدرسي، والمساهمة في معالجة الإشكالات التربوية.
وأدار الأستاذ حكيم نحال أشغال اللقاء باحترافية عالية، ما أضفى على اليوم الدراسي طابعاً تنظيمياً ناجحاً وجعل النقاش متوازناً وفعّالاً.

ميثاق حسن العلاقة… تتويج لعمل جماعي ومسار تعاون
في اللحظة الختامية، تم توقيع ميثاق حسن العلاقة بين المؤسسات التعليمية وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، تحت إشراف المديرة الإقليمية أسماء حيدي، وبحضور ممثلين عن الهيئات التربوية والمجتمع المدني.
الميثاق الذي وقّعته الأطراف يهدف إلى:
ترسيخ الاحترام المتبادل والتعاون المثمر بين الأسرة والمدرسة.
تعزيز انفتاح المؤسسة على محيطها.
تفعيل أدوار الأسر في دعم العملية التعليمية.
تنظيم الشراكات بشكل شفاف ومسؤول.
خلق قنوات تواصل فعّالة ودائمة بين الإدارة والجمعيات.
ويمثل هذا التوقيع خلاصة لمخرجات اليوم الدراسي وتوصياته، والتي قدمها الأستاذ سعيد بلعسري في تقرير ختامي شامل.
توصيات اليوم الدراسي… رؤية نحو مدرسة الجودة
من أبرز التوصيات التي خرج بها المشاركون:
تكوين وتأهيل أعضاء الجمعيات في التواصل والحكامة والتسيير.
تعزيز التنسيق المنتظم والدائم مع الإدارات التربوية.
توسيع مجالات الشراكة لتشمل الدعم النفسي والاجتماعي والأنشطة الموازية.
دعم مشاريع الحياة المدرسية لضمان بيئة تعليمية محفزة.
إشراك الأسر في تتبع تعلمات أبنائها بشكل منهجي.
ختام إيجابي يعكس انخراطاً جماعياً
اختتم اللقاء في أجواء مفعمة بروح المسؤولية والتفاؤل، مما يعكس الوعي الجماعي بأهمية الشراكة بين المدرسة والأسرة، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق مدرسة الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص، مدرسة تضع المتعلم في قلب كل الإصلاحات.
بهذا اليوم الدراسي، تؤكد المديرية الإقليمية ببنسليمان مرة أخرى انخراطها الجاد في تنزيل أوراش الإصلاح وفق رؤية تشاركية تجعل من الأسرة شريكاً أساسياً في بناء مدرسة المستقبل.



