التعاون القضائي المغربي–الفرنسي يتعزّز في مواجهة الجريمة المنظمة

في سياق الدينامية المتواصلة التي تنهجها المملكة المغربية لتعزيز شراكاتها القضائية الدولية، استقبل السيد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، يوم الاثنين 02 فبراير 2026 بمقر رئاسة النيابة العامة بالرباط، السيد جيرالد درمانان، وزير العدل لدى حكومة الجمهورية الفرنسية، في لقاء يعكس عمق العلاقات الثنائية وأهمية التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

اللقاء، الذي يندرج ضمن جهود تطوير التعاون القضائي وتبادل الخبرات، شكّل مناسبة لتدارس سبل الارتقاء بآليات التعاون الدولي، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود. وهي رهانات تفرضها التحولات المتسارعة في أنماط الجريمة، وتستدعي تنسيقًا مؤسساتيًا عالي المستوى بين الدول.

وخلال المباحثات، تم التوقف عند المستجدات التشريعية التي حملها قانون المسطرة الجنائية الجديد بالمغرب، ولا سيما ما يرتبط بتقنيات البحث الخاصة وآفاق التعاون الدولي في الميدان الجنائي. كما جرى التأكيد على أهمية تقاسم التجارب والخبرات العملية بين المؤسستين القضائيتين، عبر تبادل المعلومات وتنظيم الزيارات المهنية، إلى جانب عقد الندوات والدورات التكوينية الهادفة إلى تعزيز القدرات المهنية لقضاة النيابة العامة في مجال العدالة الجنائية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سياسة الانفتاح التي تعتمدها رئاسة النيابة العامة، والرامية إلى بناء شراكات فعّالة ومستدامة مع نظيراتها الدولية، بما يضمن نجاعة أكبر في التصدي للجريمة بمختلف تجلياتها، ويعزز الثقة المتبادلة بين الأنظمة القضائية.
وفي ختام الزيارة، نوه الجانبان بمستوى التعاون القائم بين المغرب وفرنسا، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة، ويُسهم في ترسيخ عدالة جنائية أكثر فاعلية في مواجهة التحديات الراهنة.



