تأسيس فرع الاتحاد النقابي لعمال الموانئ ورجال البحر بميناء المحمدية
تحت إشراف الأخ أحمد بهنيس، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل

في خطوة تنظيمية تعكس حيوية العمل النقابي داخل المرافق الاستراتيجية للمملكة، احتضن مقر الاتحاد المغربي للشغل بمدينة المحمدية، يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، أشغال تأسيس فرع الاتحاد النقابي لعمال الموانئ ورجال البحر بميناء المحمدية، وذلك تحت إشراف الأخ أحمد بهنيس، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل والكاتب العام للاتحاد الجهوي لنقابات الدار البيضاء الكبرى، وبحضور عضوي الأمانة الوطنية الأخوين مصطفى وردان وزكرياء قبلي.

هذا اللقاء التنظيمي لم يكن مجرد محطة إدارية عابرة، بل شكل لحظة مفصلية في مسار توحيد الصف النقابي داخل ميناء المحمدية، الذي يعد من بين الموانئ الحيوية بالمملكة، لما يضطلع به من أدوار اقتصادية ولوجستيكية مهمة على مستوى تزويد السوق الوطنية بالمحروقات والمواد الأساسية، فضلاً عن أنشطته المرتبطة بالصيد البحري والخدمات البحرية.
وقد عرف الجمع العام حضور مسؤولين نقابيين يمثلون مختلف الشركات والمؤسسات العاملة بالميناء، إلى جانب بحارة وضباط الملاحة البحرية ومهنيي الصيد الساحلي والتقليدي، في مشهد عكس رغبة جماعية في تأطير المطالب المهنية داخل إطار نقابي منظم، قادر على الدفاع عن الحقوق وصون المكتسبات وتحسين ظروف العمل.
وأكد المتدخلون خلال أشغال التأسيس على أهمية تقوية التنظيم النقابي في قطاع الموانئ والبحر، بالنظر إلى خصوصية المهن البحرية وما يكتنفها من مخاطر مهنية وتحديات اجتماعية واقتصادية، تستدعي وجود تمثيلية نقابية قوية وفاعلة، قادرة على الترافع بشأن ملفات السلامة المهنية، والتغطية الاجتماعية، والاستقرار الوظيفي، والتكوين المستمر، وتحسين شروط الاشتغال داخل الأرصفة والمراكب.
كما شدد المشرفون على هذا التأسيس على أن المرحلة تقتضي الوعي الجماعي بأهمية الوحدة النقابية، بعيداً عن التشتت، بما يضمن صوتاً موحداً لعمال الموانئ ورجال البحر، ويعزز قدرتهم التفاوضية أمام مختلف الشركاء، في إطار احترام القانون والحوار الاجتماعي المسؤول.
ويأتي تأسيس هذا الفرع في سياق دينامية وطنية يعرفها القطاع البحري والمينائي، في ظل الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة لتطوير بنيتها التحتية المينائية وتعزيز تنافسيتها، وهو ما يجعل من تأهيل العنصر البشري وتحسين أوضاعه المهنية والاجتماعية أولوية لا تقل أهمية عن تحديث المعدات والمنشآت.
لقد شكلت هذه المحطة، بكل ما حملته من نقاشات ومسؤولية، رسالة واضحة مفادها أن عمال الموانئ ورجال البحر بميناء المحمدية اختاروا تنظيم صفوفهم داخل إطار مؤسساتي عريق، مؤمنين بأن قوة الميناء لا تقاس فقط بحجم سفنه وحمولاته، بل أيضاً بكرامة رجاله ونسائه، وبقدرتهم على الدفاع عن حقوقهم في انسجام مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.



