حمل الشارة الاحتجاجية يتواصل بمطار محمد الخامس: إطفائيو الإنقاذ يطالبون بحوار جاد وضمانات للسلامة
المكتب النقابي لإطفائيي المطار التابع للاتحاد المغربي للشغل

حم
يتواصل بمطار مطار محمد الخامس حمل الشارة الاحتجاجية الذي يخوضه إطفائيو مصلحتي الإنقاذ ومكافحة حرائق الطائرات (SSLIA) ومكافحة الخطر الحيواني (SPPA)، أيام 16 و17 و18 فبراير 2026، وذلك تبعًا للبلاغ النقابي رقم 08/26 الصادر بتاريخ 19 يناير 2026.
وحسب بلاغ المكتب النقابي لإطفائيي المطار التابع للاتحاد المغربي للشغل ، فقد عرفت المرحلة الأولى من هذه الخطوة الاحتجاجية، التي نُظّمت الأسبوع الماضي، مشاركة واسعة ومسؤولة من طرف الأطر والعناصر العاملة بالمصلحتين، في أجواء اتسمت بالانضباط المهني والالتزام الصارم باستمرارية المرفق العام وضمان سلامة الملاحة الجوية. وهو ما يعكس، وفق البلاغ، وعيًا جماعيًا بحساسية المهام الموكولة للإطفائيين داخل منشأة حيوية ذات طابع سيادي.
ويؤكد المكتب النقابي أن هذا الانخراط الواسع لا ينفصل عن قلق مهني متراكم، ناتج عن اختلالات متواصلة في التسيير والتدبير داخل المصلحة، أثّرت سلبًا على مناخ العمل، وعلى حسن توزيع المهام، وعلى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين العاملين.
وشدد البلاغ على أن مطالب الإطفائيين ليست فئوية أو ظرفية، بل ترتبط بجوهر المهنة وبسلامة المطار، وفي مقدمتها تصحيح الاختلالات التدبيرية، واحترام التنظيم الوظيفي، وضمان تكافؤ الفرص، وتوفير شروط عمل تراعي السلامة المهنية والعامل البشري، إلى جانب تعزيز الجاهزية العملياتية وفق معايير منظمة الطيران المدني الدولي، والتقيد بمقتضيات مدونة الشغل ومبادئ الدستور المغربي التي تكفل الحق في العمل اللائق والحوار الاجتماعي.
ورغم الطابع المهني المسؤول لهذه الخطوة، ورغم المراسلات المتعددة والدعوات المتكررة لفتح حوار جاد ومسؤول، يضيف البلاغ، فإن الإدارة لم تبادر إلى أي تفاعل إيجابي إلى حدود الساعة، ما يجعلها تتحمل كامل المسؤولية عن استمرار هذا الوضع المتوتر داخل المصلحة.
وأمام هذا التعاطي، جدّد المكتب النقابي تأكيده على أن حمل الشارة الاحتجاجية سيستمر بشكل أسبوعي إلى حين فتح حوار مسؤول يُفضي إلى حلول عملية تعيد الثقة وتحصّن سلامة المطار. كما أكد أن جميع الخطوات المقبلة ستظل مؤطرة بالقانون، ومبنية على مرجعيات تنظيمية واضحة، وهادفة أساسًا إلى حماية المرفق العام وصيانة أعلى مستويات السلامة.
وفي ختام البلاغ، شدد الإطفائيون على التزامهم المهني الكامل تجاه المسافرين وشركات الطيران، مؤكدين أن تحركهم لا يستهدف تعطيل العمل، بل يهدف إلى تعزيز شروط الجاهزية والوقاية خدمة لسلامة الجميع. كما استحضروا توصيات منظمة الطيران المدني الدولي التي تؤكد أن احترام العامل البشري، ومراعاة الإرهاق والجاهزية والبيئة التشغيلية، عناصر حاسمة في فعالية التدخلات وفي منظومة السلامة ككل، مبرزين أن “لا سلامة بدون احترام العامل البشري”.



