السياسية

شغيلة القناة الثانية ترفع سقف المطالب: ترسيم غير المرسمين وزيادة عامة في الأجور

في سياق اجتماعي ومهني دقيق يعيشه قطاع الإعلام العمومي، عقدت شغيلة القناة الثانية جمعًا عامًا تواصليًا، شكّل محطة نضالية وتنظيمية بارزة، أعادت إلى الواجهة الملفات العالقة المرتبطة بالأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين، وعلى رأسها مطلب التسوية الفورية لوضعية غير المرسمين والزيادة العامة في الأجور لكافة الشغيلة.

محطة وحدوية بامتياز

اللقاء، الذي احتضنه بهو استديو 1200 يوم الاثنين 16 فبراير 2026، عرف حضورًا وازنًا لمختلف الفئات المهنية من صحافيين وتقنيين وفنيين وإداريين، في جو حماسي جسّد وحدة نقابية تاريخية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل. وقد مثّل الجمع العام فضاءً مفتوحًا لتقييم مسار الحوار الاجتماعي مع إدارة القناة، ومناقشة الإكراهات البنيوية التي تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار المهني والنفسي للشغيلة.

هشاشة مهنية وتآكل للرأسمال البشري

التقرير الذي قدّمه الكاتب العام باسم المجلس النقابي، وما أعقبه من نقاشات جادة ومسؤولة، سلّط الضوء على اختلالات عميقة، أبرزها تجميد التوظيف لسنوات طويلة، واستمرار وضعية غير منصفة لعدد كبير من المهنيين الذين يزاولون نفس المهام دون التمتع بنفس الحقوق، رغم أن أقدمية بعضهم تجاوزت عشرين سنة. وضعية خلقت احتقانًا مزمنًا، وأثّرت سلبًا على المناخ العام داخل المؤسسة.


مطالب واضحة وخارطة طريق دقيقة

أكد الجمع العام، بإجماع لافت، ضرورة إنصاف غير المرسمين عبر مخطط تشغيل تدريجي قائم على معايير شفافة ومنصفة، في مقدمتها الأقدمية والخبرة المهنية، مع إشراك المجلس النقابي في جميع مراحل العملية. كما شددت التوصيات على:
ترسيم الدفعتين الأولى والثانية من غير المرسمين خلال السنة المالية الجارية.
تعويض المحالين على التقاعد وفق مقتضيات مدونة الشغل، مع اعتماد غير المرسمين في عملية التعويض.
تمكين جميع مستخدمي القناة من الزيادة العامة في الأجور كما أفرزها الحوار الاجتماعي.
التسوية الفورية لمتأخرات الصناديق الاجتماعية (التقاعد والتأمين عن المرض).
الحفاظ على الخدمات الاجتماعية، مع مأسستها وتطويرها وتحسين جودتها.


إقصاء مقلق من ورش الهيكلة

وفي بعد استراتيجي، استنكر المتدخلون عدم إشراك ممثلي الشغيلة في ورش هيكلة القطب العمومي السمعي البصري، وفي النقاش المرتبط بالتموضع المستقبلي لـ صورياد داخل المشهد الإعلامي الوطني، معتبرين ذلك إقصاءً غير مبرر لشريك اجتماعي أساسي.

تفويض نضالي ويقظة مستمرة

وفي ختام أشغاله، فوّض الجمع العام المجلس النقابي المتابعة الصارمة لهذا الملف بشراكة مع الإدارة العامة، مع منحه صلاحية اتخاذ كل الأشكال النضالية المناسبة في الوقت والشكل الملائمين، تبعًا لنتائج الحوار. كما دعا إلى تكثيف التواصل الداخلي، وفتح فضاءات دائمة للنقاش والتفكير في حاضر ومستقبل المؤسسة والإعلام العمومي.
رسالة وحدة ومسؤولية
وجّه الجمع العام نداءً واضحًا إلى جميع مكونات الشغيلة، مرسمين وغير مرسمين، من أجل مواصلة التعبئة واليقظة دفاعًا عن المكتسبات المادية والاجتماعية، وصونًا للموقع الريادي للقناة الثانية داخل الحقل الإعلامي الوطني، مؤكدًا أن العمل الجاد، الوحدوي والمنظم يظل السبيل الأنجع لانتزاع الحقوق وضمان كرامة الشغيلة واستقرار المؤسسة.
الدار البيضاء – فبراير 2026

 

وإليكم البلاغ :

 

بلاغ الجمع العام التواصلي

شغيلة القناة الثانية:
تطالب بالتسوية الفورية لأوضاع العاملين غير المرسمين
وبالزيادة العامة في الأجور لكل الشغيلة

في جو حماسي طبعته المسؤولية ويجسد الوحدة النقابية التاريخية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، التأمت شغيلة القناة الثانية في جمع عام تواصلي يوم الاثنين 16 فبراير 2026 ببهو استديو 1200، بحضور كثيف ووازن لمختلف الفئات المهنية من صحافيين وفنيين وتقنيين وإداريين، وقد شكل هذا اللقاء محطة مهمة لمناقشة قضايا الشغيلة المادية والمهنية، وتقييم مسار المفاوضات مع إدارة القناة حول الملف المطلبي للشغيلة خاصة مسألتي تسوية وضعية غير المرسمين والزيادة العامة في الأجور.
الجمع العام التواصلي تميز بالتقرير الذي قدمه الأخ الكاتب العام باسم المجلس النقابي، وبالنقاش الجاد والمسؤول الذي تلاه والذي عبر فيه المتدخلون عن انشغالاتهم وهواجسهم المهنية والاجتماعية والتنظيمية. حيث انصب النقاش على هموم شغيلة القناة في هذه المرحلة الدقيقة المتسمة بتآكل الرأسمال البشري نظرا لتجميد التوظيف بالقناة لمدة طويلة جدا، واستمرار مفارقة عجيبة تميزية حيث يمارس العديدين من المهنيين نفس المهام مع زملاء لهم دون استفادتهم من نفس الحقوق مما خلق جوا من التشنج طال أمده له تأثير على نفسية الشغيلة، وعليه ضرورة انصاف زملائنا الغير المرسمين بشكل تدريجي والذين بلغت أقدمية بعضهم أكثر من 20 سنة دون ترسيم وذلك ضمن مخطط التشغيل الذي تم انتزاعه مؤخرا، وفق معايير شفافة ومنصفة مع اعتماد معيار الاقدمية كقاعدة أساسية في عملية الادماج وتعويض المحالين على التقاعد حسب نفس المعايير، كما استنكر المتدخلون عدم اشراك ممثلي الشغيلة في عملية هيكلة القطب العمومي للسمعي البصري والتموضع الاستراتيجي للشركة الوطنية صورياد-القناة الثانية ضمن هذا المشهد الجديد.
وشددت نقاشات وتوصيات الجمع العام التواصلي على المواقف الجوهرية التالية:
شروط لترسيم الدفعة الأولى، اعتماد معايير تنبني على مرتكزات تقنية ومهنية مستلهمة من دراسة مقارنة للتجارب الوطنية والدولية، وفق مبادئ الأقدمية والخبرة، العدالة والإنصاف والشفافية في المساطر والنتائج. وأن عملية التسوية تهم حصرا غير المرسمين داخل القناة الثانية مع مشاركة المجلس النقابي في كل مراحل مسلسل العملية.
المطالبة بترسيم الدفعتين الأولى والثانية خلال هذه السنة المالية.
تعويض المحالين على التقاعد حسب ما تقتضيه مدونة الشغل مع أن يكون التعويض بغير المرسمين.
تمكين جميع مستخدمي القناة من الزيادة العامة في الأجور وفقا لخلاصات الحوار مع الإدارة التي كانت من مخرجات الحوار الاجتماعي والحوارات الاجتماعية القطاعية.
التسوية الفورية لكل متأخرات الصناديق الاجتماعية كالتقاعد والتأمين عن المرض.
المطالبة بالحفاظ على الخدمات الاجتماعية، مأسستها وتطويرها وتجويدها.
وبعد الإشادة بالمجهودات التي يبذلها المجلس النقابي للدفاع عن الحقوق المشروعة لشغيلة القناة بكل فئاتها والترافع للحفاظ على مكانة القناة الثانية الرائدة في مشهد الاعلام العمومي المغربي قرر الجمع العام تفويض المجلس النقابي المتابعة الصارمة لهذه الملفات بشراكة مع الإدارة العامة، مع تفويض المجلس النقابي اتخاذ أي قرار نضالي يفرض نفسه في الحين والشكل المناسب له، على ضوء النتائج المحققة في هذا الحوار والعودة إلى الجمع العام كلما اقتضى الأمر ذلك. كما طالب المجلس النقابي بتكثيف التواصل داخل مجلس المناضلين ومع كافة شغيلة القناة، وإبداع فضاءات للنقاش والتفكير في القضايا الراهنة والمستقبلية للشركة وللإعلام العمومي الوطني.
وأهاب الجمع العام التواصلي في الأخير بجميع مكونات شغيلة الشركة دون تمييز بين المرسمين وغير المرسمين، الاستمرار في التعبئة واليقظة للحفاظ على المكتسبات المادية والاجتماعية للشغيلة بكل فئاتها وأصنافها المهنية والإدارية، والدفاع على الموقع الريادي لمنظومة 2M في الحقل الإعلامي الوطني.
وإن العمـل الجــاد والوحـدوي والمنظم وحده يجدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى