العدالة والتنمية في بلاغ رمضاني: حول قضايا الوطن وفلسطين وانتقاد حاد للأداء الحكومي
مستجدات الساحة السياسية الوطنية والدولية، وتقييم الأداء الحكومي والبرلماني والحزبي

عقدت الأمانة العامة لـحزب العدالة والتنمية اجتماعها العادي يوم أمس السبت 21 فبراير 2026، الموافق لـ03 رمضان 1447هـ، برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، خُصص للتداول في مستجدات الساحة السياسية الوطنية والدولية، وتقييم الأداء الحكومي والبرلماني والحزبي، واستشراف التحديات المطروحة في مرحلة دقيقة تمر بها البلاد والمنطقة.
الاجتماع، الذي افتتح بآيات من الذكر الحكيم، تميز بكلمة توجيهية للأمين العام، استحضر فيها الدلالات الروحية والاجتماعية العميقة لشهر رمضان، وما يحمله من قيم التضامن والتراحم، في ظل ما خلفته الفيضانات الأخيرة من معاناة لبعض الفئات، وكذا استمرار المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها قطاع غزة.
وعقب الاستماع إلى تقارير مفصلة حول العمل الحكومي والبرلماني والحزبي، قدمها كل من إدريس الأزمي الإدريسي، وعبد الله بووانو، وسعيد خيرون، ناقشت الأمانة العامة مختلف القضايا المطروحة، لتصدر بلاغًا سياسيًا شاملاً عكس تموقع الحزب إزاء عدد من الملفات الكبرى.
على المستوى الرمزي والوطني، تقدمت الأمانة العامة بتهانيها لجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، وللشعب المغربي بمناسبة حلول شهر رمضان، مجددة الدعاء لفلسطين وغزة بالفرج والنصر، ومؤكدة على وحدة الصف الوطني والإسلامي في مواجهة التحديات الراهنة.
وفي تعاطيها مع الحادث الأليم الذي أودى بحياة أربعة من عناصر الأمن الوطني أثناء توجههم في مهمة رسمية، عبّرت الأمانة العامة عن خالص تعازيها لذوي الضحايا ولأسرة الأمن الوطني، معتبرة أن ما وقع يُجسد حجم التضحيات التي تقدمها هذه المؤسسة في سبيل أمن الوطن والمواطنين.
وبخصوص ملف الوحدة الترابية، جدد الحزب تأكيده على التعبئة الدائمة خلف جلالة الملك، مثمنًا اللقاءات الدولية الأخيرة، خاصة اجتماع مدريد المرتبط بتنزيل القرار الأممي 2797، ومشدّدًا على مركزية مبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية. كما نوه البلاغ بانتخاب المغرب عضوًا بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، واعتبره تتويجًا للدبلوماسية المغربية وحضورها المتوازن في القارة.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، عبّرت الأمانة العامة عن إدانتها الشديدة للعدوان الصهيوني المتواصل على غزة وفلسطين، واعتبرته حرب إبادة جماعية وانتهاكًا صارخًا لكل القوانين والمواثيق الدولية، مجددة دعمها الكامل للمقاومة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. كما أدانت بقوة التصريحات “الخطيرة والمستفزة” للسفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني، محذرة من تداعياتها على استقرار المنطقة، وداعية الدول العربية والإسلامية إلى الانتقال من منطق التنديد إلى منطق الفعل والمواجهة السياسية والدبلوماسية.
داخليًا، توقفت الأمانة العامة عند تداعيات الفيضانات الأخيرة، مشيدة بتدخلات الدولة ومؤسساتها، ومثمنة التعليمات الملكية بإطلاق برنامج دعم بقيمة 3 مليارات درهم، مع الدعوة إلى توسيع لائحة المناطق المنكوبة لضمان الإنصاف والعدالة المجالية في جبر الضرر.
وفي الشق الاجتماعي والاقتصادي، ثمنت الأمانة العامة استكمال ورش إصلاح الأراضي الجماعية لفائدة ذوي الحقوق، معتبرة ذلك خطوة مهمة في اتجاه العدالة العقارية، لكنها في المقابل عبّرت عن استغرابها من طريقة تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، منتقدة الإقصاء الناتج عن المؤشر والعتبة، وغياب التفاعل الجدي مع شكاوى المواطنين.
أما بخصوص قطاع الإعلام والصحافة، فقد سجّل البلاغ استياءً واضحًا من “الارتباك الحكومي” في تدبير هذا الملف، خاصة في ما يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، محذرًا من منطق التحكم والتدبير السلطوي الذي يهدد حرية التعبير واستقلالية المهنة.
وفي سياق آخر، نوهت الأمانة العامة بمبادرات مجلس المنافسة، معتبرة إياه صمام أمان ضد الاحتكار وتنازع المصالح، ومؤسسة محورية لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص في الحياة الاقتصادية.
واختتم البلاغ بالتنويه بنجاح الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، وما تعكسه من دينامية تنظيمية واستعداد لخوض الاستحقاقات المقبلة، مع دعوة مناضلي الحزب إلى مواصلة الصمود والتعبئة، في مواجهة ما وصفه البلاغ بحملات الاستهداف الإعلامي، معتبرًا أن ذلك دليل على استمرار الحزب في أداء أدواره الدستورية والدفاع عن الثوابت الوطنية وقضايا المواطنين.
بلاغٌ يعكس، في مجمله، محاولة الحزب إعادة تثبيت حضوره السياسي، وتجديد خطابه الترافعي في قضايا الوطن والعدالة الاجتماعية، في أفق مرحلة انتخابية تبدو ملامحها آخذة في التشكل.
تجدون أسفله نص البلاغ
حزب العدالة والتنمية
الأمانة العامة
بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاغ
انعقد بعون الله وحسن توفيقه يوم السبت 03 رمضان 1447هـ الموافق ل 21 فبراير 2026م، الاجتماع العادي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، برئاسة الأخ الأمين العام، الأستاذ عبد الاله ابن كيران، تم خلاله المناقشة والتداول في مختلف المستجدات السياسية الوطنية والدولية والحزبية.
وبعد الافتتاح بآيات بينات من القرآن الكريم، انطلق الاجتماع بكلمة افتتاحية وتوجيهية ذكَّر فيها الأخ الأمين العام بأهمية المعاني العميقة لشهر رمضان المبارك من عبادة وإنفاق وإحساس بما تعانيه بعض فئات وطننا بعد الفيضانات الأخيرة، وكذا ما تعانيه أمتنا وعلى رأسها فلسطين من مآسي وضيق وكبد، وما تدعو إليه من قيم التضامن والتآزر والتراحم، وهي قيم خالدة تنطلق من مرجعية ديننا الحنيف باعتباره رحمة للعالمين.
وبعد استماع الأمانة العامة لتقارير حول مستجدات العمل الحكومي والبرلماني والحزبي التي تعاقب على تقديمها كل من الأخ ادريس الازمي الادريسي، النائب الأول للأمين العام؛ والأخ عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية؛ والأخ سعيد خيرون، المدير العام للحزب.
وبعد مناقشة مستفيضة لمختلف هذه المستجدات، تؤكد الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية على ما يلي:
تتقدم الأمانة العامة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك بأزكى التهاني وأحر التبريكات لجلالة الملك أمير المؤمنين حفظه الله وللشعب المغربي الأبي، وبمتمنياتها لجلالته بالنصر والتمكين والصحة والعافية، وللشعب المغربي بالخير واليمن والبركات، سائلين المولى عز وجل أن يُهِلَّ هذا الشهر الفضيل على فلسطين وعلى غزة بالفرج والنصر والتمكين، وعلى أمتنا الإسلامية جمعاء بتوحيد الصف والكلمة بما يحفظ سيادة واستقلال وأمن دولها ويضمن عزة وكرامة وازدهار شعوبها.
بخصوص الحادث الأليم الذي أودى بحياة أربعة من موظفي الأمن الوطني:
تتقدم الأمانة العامة بأحر تعازيها وأصدق مواساتها لعائلات الضحايا ولأسرة الأمن الوطني وللمديرية العامة للأمن الوطني على إثر الحادث الأليم الذي أودى بأربعة من موظفي الأمن الوطني من عناصر الفرقة المتنقلة الذين كانوا متوجهين في مهمة نظامية إلى مدينة أكادير لتأمين منافسة رياضية، سائلين الله عز وجل أن يتقبلهم في الشهداء وأن يعجل بشفاء الجرحى والمصابين وأن يرزق أهليهم الصبر والسلوان.
بخصوص مستجدات ملف وحدتنا الترابية:
تتابع الأمانة العامة باهتمام بالغ مستجدات قضيتنا الوطنية الأولى والتي كان آخرها لقاء مدريد الذي جمع كل الأطراف المعنية لتنفيذ القرار الأممي رقم 2797 حول الصحراء المغربية على أساس المقترح المغربي للحكم الذاتي، وتؤكد أن الحزب سيظل دائما معبأ خلف جلالة الملك في ظل التعبئة الوطنية المتواصلة إلى حين حسم هذا النزاع المفتعل وتكريس الحكم الذاتي لأقاليمنا الصحراوية في إطار السيادة المغربية والوحدة الوطنية والترابية للمملكة المغربية.
تبارك الأمانة العامة جهود بلادنا وحضورها المتميز والرصين على صعيد القارة الإفريقية والذي عرف مؤخرا انتخاب المغرب من الدور الأول عضوا بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، خلال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، وهو تتويج يكرس مكانة المغرب وجهوده الأخوية والصادقة تجاه قارتنا الإفريقية وعلاقاته المتميزة مع دولها الشقيقة والصديقة، المبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والمساهمة في استقرار وتنمية قارتنا.
بخصوص العدوان الصهيوني المتواصل على غزة خاصة وفلسطين عامة:
تجدد الأمانة العامة تضامنها المطلق و اللامشروط مع الشعب الفلسطيني عامة و غزة خاصة في ظل مواصلة الكيان الصهيوني لإجرامه تجاه شعب أعزل، وتنصله بشكل مستمر من التزاماته في وقف الحرب واستمراره في حرب الإبادة الجماعية بوسائل أكثر بشاعة و أشد فتكا، وتسريعه لسياسة الاستيطان وسعيه لتغيير التركيبة الجغرافية والسكانية لفلسطين عامة، وهو ما كرسه قرار “مجلس الوزراء الأمني الصهيوني” بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، في تجل واضح لتنزيل خرافات تلمودية متطرفة وتوسعية تجاه المنطقة ككل، وهو ما يؤذن باستمرار الفوضى وغياب الاستقرار بالمنطقة كلها وبالعالم أجمع.
تؤكد الأمانة العامة أن شعب فلسطين المحتل ومقاومته الفلسطينية إنما يمارسون حقهم الشرعي الذي تضمنه الشرائع السماوية والقوانين الدولية في الدفاع عن أرضهم المحتلة ومواجهة الكيان المحتل بكل الوسائل والأساليب المشروعة لاسترجاع حقوقهم غير القابلة للتصرف وإقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وأن الذي ينشر حقيقة وعلنا خطاب الكراهية ويُبِيُد قِيَمَ التعايش هو الكيان الصهيوني المجرم وقادته المدنيون والعسكريون المتابعون بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية أمام المحاكم الدولية بخصوص سياساتهم العنصرية وممارساتهم النازية التي أدت إلى إبادة وجرح وتهجير وتشويه أجساد مئات الآلاف من الأطفال والنساء والمدنيين العزل، ودمرت كافة البنيات التحتية والمساجد والكنائس والمستشفيات والبيوت وحتى الخيام في غزة وفي الضفة الغربية.
بخصوص التصريحات الخطيرة والمستفزة للسفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني:
تابعت الأمانة العامة باستياء كبير التصريحات الخطيرة والمستفزة للسفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني، والتي أعلن فيها بقبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربيةالمحتلة، في إطار وعد توراتي خرافي، وإذ نعلن إدانتنا الشديدة لهذا التصريح الخطير الذي يمس سيادة دول عربية شقيقة، فإننا نؤكد أن مثل هذا التصريح الصادر عن شخصية رسمية تمثل دولة عظمى يعكس حقيقة السياسة الاستعمارية والتوسعية للكيان الصهيوني وما يراد لأرض فلسطين خاصة وللمنطقة العربية بأكملها وسعيه إلى تحقيق الحلم التوراتي الخرافي “إسرائيل الكبرى”، وهو ما يستدعي من دولنا جميعها ليس فقط التنديد والاستنكار، وهذا أقل الإيمان، ولكن تجاوز حالة الوهن والتردد والمبادرة إلى استثمار كل الإمكانيات والقدرات المادية والمعنوية التي تتوفر عليها لمواجهة هذا الكيان الغاصب والوقوف في وجه داعميه قبل فوات الأوان.
بخصوص تداعيات الفيضانات الأخيرة ببلادنا:
تجدد الأمانة العامة إشادتها العالية بجهود الدولة بكل مؤسساتها وأجهزتها المركزية والترابية والعسكرية والأمنية، وكذا مؤسسات المجتمع المدني وعموم الشعب المغربي في تقديم الدعم والمساعدة لساكنة المناطق المتضررة، وتبارك للساكنة عودتها لمنازلها مع مطلع هذا الشهر المبارك، وتحيي عاليا التعليمات الملكية السامية للحكومة بوضع برنامج لدعم ومواكبة المتضررين من الفيضانات والذي تبلغ ميزانيته التوقعية 3 ملايير درهم، وتدعو الحكومة إلى الحرص على إيصال هذا الدّعم وهذه المساعدات لمستحقيها بكل نجاعة وشفافية ولكل الأقاليم المعنية بكل من العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان.
كما تجدد دعوتها للحكومة إلى ضرورة تحيين لائحة الأقاليم التي تم إعلانها مناطق منكوبة للاستفادة من برنامج دعم ومواكبة المتضررين من الفيضانات، وتوسيعها لتشمل كل الأقاليم المتضررة، ولا سيما العديد من الجماعات المعنية بكل من أقاليم شفشاون وتاونات والحسيمة وتازة وتطوان وغيرها من المناطق التي تكبدت خسائر مادية جسيمة جراء هذه الفيضانات، ضمانا للإنصاف وتحقيقا لمبدأ العدالة في جبر الضرر وإعمال التضامن الوطني.
بخصوص إقرار الحكومة لنصوص تنظيمية تهم استكمال ورش إصلاح الأراضي الجماعية لفائدة أعضاء الجماعات السلالية:
تثمن الأمانة العامة استكمال ورش إصلاح الأراضي الجماعية لفائدة أعضاء الجماعات السلالية، عبر اعتماد المجلس الحكومي الأخير لإعفاء الأراضي الفلاحية البورية المملوكة للجماعات السلالية المخصصة للتمليك لفائدة مستغليها من أعضاء هذه الجماعات من وجيبات المحافظة العقارية، وإرساء الآليات القانونية والإدارية الكفيلة بتوسيع عملية تمليك الأراضي المعنية لفائدة ذوي الحقوق لتشمل بعض الأراضي البورية، على غرار تمليك الأراضي الجماعية الواقعة داخل دوائر الري، وهي الإجراءات التي تأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية بإعادة النظر في الإطار القانوني والمؤسساتي وتبسيط المساطر لتدبير أنجع لهذا الرصيد العقاري، عبر استثمار مخرجات الحوار الوطني حول أراضي الجماعات السلالية المنعقد سنة 2014، والمناظرة الوطنية حول السياسة العقارية المنعقدة سنة 2015.
بخصوص برنامج الدعم الاجتماعي المباشر للأسر:
وإذ تذكر الأمانة العامة بالأهمية القصوى التي توليها لهذا الورش الوطني في إقرار العدالة الاجتماعية وتحقيق الكرامة للمواطنين والمواطنات، تستغرب بشدة تجاهل رئيس الحكومة لكل الإشكاليات التي يطرحها تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر والإقصاء الناجم عن المؤشر والعتبة وعن غياب التفاعل الجدي لمعالجة الشكاوى ذات الصلة، وذلك خلال ترؤسه لاجتماع المجلس الإداري للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، حيث اكتفى البلاغ الصادر عن هذا الاجتماع بالإشادة والرضى عن ما تحقق، دون أي إشارة للإشكاليات المطروحة وللإقصاء الذي يشتكي منه العديد من المواطنين والمواطنات وكيفية معالجته.
بخصوص القوانين المتعلقة بتنظيم قطاع الإعلام والاتصال والمجلس الوطني للصحافة:
تعبر الأمانة العامة عن استيائها العميق من الارتباك الكبير الذي يطبع تدبير وتنظيم قطاع الصحافة والإعلام، والذي جسَّده مرة أخرى التخبط الذي طبع جدول أعمال المجلس الحكومي الأخير الذي برمج في نفس الوقت مشروع قانون ومشروع المرسوم بقانون في نفس الموضوع، وصادق على مشروع القانون رقم 09.26 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بهدف ترتيب الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية رقم 26/261 بتاريخ 22 يناير 2026، وسحب مشروع المرسوم بقانون رقم 2.26.135 بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر، وهو الأمر الذي يُعَدُّ نتيجة طبيعية لغياب القيادة الحكومية والانسجام الحكومي، واستمرارا لمنطق التدبير السلطوي واللامسوؤل والسعي للتحكم في هذا القطاع المهم والحيوي في تكريس حرية التعبير والصحافة والإعلام.
بخصوص المبادرات النوعية لمجلس المنافسة:
تنوه الأمانة العامة بمبادرات مجلس المنافسة في تفعيل اختصاصاته ذات الصلة، سواء ما تعلق منها بالتتبع والمراقبة أو بتطبيق وتنفيذ العقوبات، وتعتبر أن هذا المجلس وبقية هيئات الحكامة الجيدة والتقنين تعتبر صمام أمان للوقوف في وجه الشطط في استغلال مواقع النفوذ والامتياز وتنازع المصالح، ووضعيات الاحتكار والهيمنة، وباقي الممارسات المخالفة لمبادئ المنافسة الحرة والمشروعة في العلاقات الاقتصادية، وهو ما من شأنه أن يضمن الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية، ويعيد الثقة لعالم المال والأعمال ويتيح الولوج لكافة المقاولات والمستثمرين للفرص الاستثمارية والصفقات العمومية على أساس المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص.
بخصوص الدورة العادية للمجلس الوطني:
تشيد الأمانة العامة عاليا بنجاح الدورة العادية للمجلس الوطني المنعقدة يومي 14 و15 فبراير 2026، وهو ما يعكس الدينامية السياسية والتنظيمية المتصاعدة للحزب واستعداده لخوض الاستحقاقات المقبلة للمساهمة في الدفاع عن قضايا الوطن والمواطنين والمواطنات وتقديم بدائل واقعية تعكس هوية الحزب ومصداقيته ومساره النضالي وأدائه التدبيري المتميز.
تدعو الأمانة العامة بهذه المناسبة عموم أعضاء الحزب والمتعاطفين معه وهيئاته المجالية والموازية والشريكة إلى المزيد من الصمود والتعبئة ومواصلة النضال من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن، غير آبهين بما يتعرض له الحزب وقياداته وأمينه العام من هجومات إعلامية خبيثة، والتي ينبغي -وعلى العكس من أهدافها الدنيئة- أن تشكل عنصر تضامن والتحام ووحدة وتعبئة، باعتبارها تدل على أن الحزب على الطريق الصحيح سياسيا وتنظيميا ونضاليا، وأنه يقوم بأدواره الدستورية كما يجب في تأطير المواطنين والمواطنات والدفاع عن الثوابت الوطنية الراسخة ومصالحهم المشروعة، وأنه بذلك يزعج مركبات التحكم والفساد وتضارب المصالح، وصار يحظى ولله الحمد والمنة باهتمام متزايد من طرف المواطنين والمواطنات.
الرباط، الأحد 04 رمضان 1447هـ الموافق لـ 22 فبراير 2026م
الإمضاء
الأمين العام
ذ. عبد الاله ابن كيران



