السياسية

حضور مغربي وازن في الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف

انطلقت، اليوم الاثنين 23 فبراير 2026، أشغال الدورة الحادية والستين لـ مجلس حقوق الإنسان بقصر الأمم بمدينة جنيف، في محطة حقوقية دولية بارزة تشهد مشاركة مغربية وازنة تعكس التزام المملكة المتواصل بالترافع البنّاء داخل المنظومة الأممية.
ويقود الوفد المغربي السيد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، إلى جانب السيد عمر زنيبر، الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، وبمشاركة ممثلين عن قطاعات حكومية وجمعيات مدنية، في حضور يعكس مقاربة تشاركية تجمع بين الرسمي والمدني.
وشهدت الجلسة الافتتاحية، المنعقدة بـ قصر الأمم، مداخلات وازنة لكل من رئيس مجلس حقوق الإنسان، والأمين العام للأمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ورئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، إضافة إلى وزير خارجية سويسرا باعتبارها الدولة المضيفة، حيث أكدت الكلمات الافتتاحية على راهنية القضايا الحقوقية وتعقّد التحديات العالمية.
وعلى مدى ثلاثة أيام، ستُعقد جلسات رفيعة المستوى يشارك فيها رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية ووزراء آخرون، من ضمنهم السيد المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان الذي يمثل المملكة المغربية في هذا الحدث الحقوقي العالمي. كما يرتقب أن يترأس، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، لقاءً موازياً رفيع المستوى مخصصاً للآليات المكلفة بإعداد التقارير والتتبع، بتنسيق مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان وبعثات دبلوماسية ومنظمات دولية متخصصة تتمتع بالصفة الاستشارية.
وتُخصَّص هذه الدورة لاستعراض أوضاع حقوق الإنسان في عدد من الدول، إلى جانب مناقشة قضايا محورية، في مقدمتها السكن اللائق باعتباره ركناً من أركان الحق في مستوى معيشي ملائم، وآثار الديون الخارجية والالتزامات المالية الدولية على التمتع الكامل بحقوق الإنسان، فضلاً عن الحقوق الثقافية والحق في الغذاء والمياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي، ومناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
كما يتناول جدول الأعمال مواضيع أخرى لا تقل أهمية، من بينها الحق في الخصوصية وحرية الدين أو المعتقد، والحق في التنمية، وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وحقوق الطفل، إضافة إلى قضايا سلامة الصحفيين، وحقوق الأقليات والمهاجرين والشباب، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
ويأتي هذا الحضور المغربي القوي ليؤكد استمرار انخراط المملكة في النقاش الحقوقي الدولي، والدفاع عن مقاربة تقوم على الحوار والتعاون واحترام الخصوصيات الوطنية، بما يعزز مكانة المغرب كشريك موثوق داخل منظومة حقوق الإنسان الأممية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى