تعطل الملاحة في مضيق هرمز يهدد إمدادات الطاقة العالمية

تسببت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، والذي يبلغ عرضه نحو 55 كيلومتراً بين إيران وسلطنة عمان.
ويمر عبر هذا المضيق عادة نحو خُمس صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما جعله محوراً أساسياً لأمن الطاقة العالمي. وقد انعكست هذه التطورات مباشرة على أسعار الوقود، التي تجاوزت في بعض الدول الأوروبية سقف 2 يورو للتر الواحد.
وتشير المعطيات إلى أن تعويض الإمدادات المتوقفة يظل أمراً صعباً في الوقت الراهن، حتى مع احتمال لجوء بعض الدول إلى الإفراج عن احتياطياتها النفطية أو رفع الإنتاج، إذ قد يستغرق وصول كميات إضافية إلى الأسواق عدة أيام أو أسابيع.
كما تبرز تحديات أمنية كبيرة أمام استئناف حركة ناقلات النفط، إذ تشير التقديرات إلى أن تأمين مرور ثلاث ناقلات نفط فقط في الأسبوع قد يتطلب مرافقة عسكرية تصل إلى نحو 50 سفينة حربية.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات الدولية لمشاركة عدد من الدول في تأمين الملاحة في المضيق، باعتباره ممراً حيوياً تمر عبره إمدادات الطاقة التي تعتمد عليها العديد من الاقتصادات الكبرى في العالم.
بوشعيب حمراوي




