نبض الشارع

منتدى الآفاق للثقافة والتنمية بخريبكة يحتج على “الإقصاء” من الدعم العمومي ويطالب بالشفافية

أثار البيان الاستنكاري الصادر عن جمعية “منتدى الآفاق للثقافة والتنمية” بمدينة خريبكة، موجة من التفاعل داخل الأوساط الجمعوية والثقافية المحلية، بعد إعلانها استنكار ما وصفته بـ”الإقصاء غير المبرر” من الاستفادة من الدعم العمومي المخصص للجمعيات من طرف المجلس الجماعي لخريبكة، رغم استيفاء ملفها – حسب البيان – لجميع الشروط والمعايير القانونية المعمول بها.
وأكدت الجمعية، في بيان موجه إلى الرأي العام المحلي والوطني، أنها فوجئت بعدم إدراجها ضمن لائحة الجمعيات المستفيدة من الدعم، معتبرة القرار “مجحفاً وغير مفهوم”، ويمس بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص التي يفترض أن تؤطر عملية توزيع المال العام المخصص للعمل الجمعوي والثقافي.


وأوضح البيان أن الجمعية راكمت تجربة ميدانية في المجال الثقافي، من خلال تنظيم أنشطة ومبادرات تستهدف الشباب والساكنة المحلية، وتسعى إلى خدمة الشأن الثقافي وتعزيز قيم الإبداع والمواطنة الثقافية، ما جعل قرار الإقصاء يثير – بحسب تعبيرها – العديد من علامات الاستفهام حول المعايير المعتمدة في الانتقاء.
وطالبت الجمعية المجلس الجماعي بالكشف عن المعايير التفصيلية التي تم اعتمادها في عملية توزيع الدعم، داعية إلى مراجعة النتائج بما يضمن الإنصاف بين مختلف الجمعيات، واحترام مبدأ المساواة في الاستفادة من المال العمومي.
كما أعلنت الجمعية احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ كافة الخطوات القانونية والإدارية المناسبة للدفاع عن ما اعتبرته “حقوقاً مشروعة”، مشددة في الوقت ذاته على استمرارها في أداء رسالتها الثقافية رغم كل أشكال التهميش والإقصاء.
ويعيد هذا البيان إلى الواجهة النقاش المتجدد حول تدبير الدعم العمومي الموجه للجمعيات، خاصة ما يتعلق بمدى وضوح المعايير المعتمدة، وضرورة ربط الاستفادة بالكفاءة والمردودية والبرامج المنجزة، بدل منطق الانتقائية أو العلاقات، وفق ما تطالب به العديد من الفعاليات المدنية والحقوقية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن مثل هذه البيانات تعكس حجم الاحتقان الذي أصبح يرافق ملف توزيع الدعم العمومي بعدد من الجماعات الترابية، في ظل تزايد مطالب الجمعيات بإرساء حكامة حقيقية تقوم على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً وأن العمل الجمعوي أصبح شريكاً أساسياً في التنمية المحلية والتأطير الثقافي والاجتماعي.


كما يطرح هذا الجدل تساؤلات أوسع حول واقع الفعل الثقافي داخل المدن المتوسطة، ومدى توفر بيئة حقيقية لدعم المبادرات الثقافية الجادة، التي تشتغل بإمكانيات محدودة لكنها تساهم في تأطير الشباب وتنشيط الحياة الثقافية ومحاربة الفراغ والانحراف.
ويأتي هذا البيان في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بإعادة النظر في طرق تدبير الدعم العمومي، عبر اعتماد دفاتر تحملات واضحة، ونشر نتائج التقييم بشكل مفصل، وإخضاع عملية الانتقاء لمعايير دقيقة تضمن العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين الجمعويين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى