النقابة الوطنية لقطاع المغاربة المقيمين بالخارج تشيد بنجاح معركة الشارات الحمراء وتلوّح بمواصلة التصعيد

الرباط – بوشعيب حمراوي
أعلنت النقابة الوطنية لقطاع المغاربة المقيمين بالخارج، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن النجاح الكبير الذي حققته محطة حمل الشارات الحمراء التي خاضها موظفات وموظفو القطاع يومي 18 و19 يونيو 2026، معتبرة أن هذه الخطوة النضالية شكلت رسالة قوية إلى الجهات المسؤولة بشأن حجم الاحتقان والاستياء الذي يسود القطاع بسبب عدد من الملفات المهنية والإدارية العالقة.

وأكدت النقابة، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني بتاريخ 22 يونيو 2026، أن هذه المحطة النضالية عرفت انخراطاً واسعاً ومسؤولاً من طرف مختلف فئات الموظفات والموظفين، في تعبير واضح عن تمسكهم بحقوقهم المشروعة ومكتسباتهم المهنية، ورفضهم للأوضاع التي يعيشها القطاع وما ترتب عنها من تذمر متزايد داخل صفوف العاملين به.
وأوضحت النقابة أن النجاح الذي حققته معركة الشارات الحمراء يعكس حجم التعبئة والوحدة التي أبان عنها الموظفون، كما يجسد تشبثهم بمطالبهم المرتبطة بالكرامة المهنية، واحترام الحقوق المكتسبة، وترسيخ مبادئ الإنصاف والشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير الموارد البشرية، داعية إلى الاستجابة الجدية لهذه المطالب بما يضمن استقرار الأوضاع وتحسين مناخ العمل داخل القطاع.

وفي السياق ذاته، وجهت النقابة دعوة مباشرة إلى الإدارة من أجل التقاط الرسائل التي أفرزتها هذه المحطة النضالية، والتعاطي الإيجابي والمسؤول مع الملفات المطروحة، عبر فتح حوار قطاعي جاد ومسؤول يفضي إلى إيجاد حلول عملية للملفات العالقة، ويضع حداً لحالة الاحتقان التي باتت تلقي بظلالها على أجواء العمل داخل القطاع.
كما كشفت النقابة عن عقد جمع عام يوم الأربعاء 24 يونيو 2026 على الساعة الرابعة بعد الزوال بمقر القطاع، بهدف تقييم نتائج هذه الخطوة النضالية ومناقشة مستجدات الوضع المهني، إلى جانب دراسة السبل الكفيلة بمواصلة تنفيذ البرنامج النضالي المسطر واتخاذ ما يلزم من قرارات للدفاع عن مطالب الشغيلة وصون حقوقها ومكتسباتها.
وختمت النقابة بلاغها بالتنويه بروح التضامن والوحدة والانضباط التي أبان عنها الموظفات والموظفون خلال هذه المعركة، داعية كافة العاملين بالقطاع إلى مواصلة التعبئة واليقظة والالتفاف حول إطارهم النقابي، والانخراط في مختلف الأشكال النضالية المقبلة إلى حين تحقيق المطالب العادلة ورفع كل أشكال الحيف والتهميش التي يعاني منها القطاع.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد المطالب المهنية والاجتماعية داخل عدد من القطاعات العمومية، حيث باتت التنظيمات النقابية تؤكد بشكل متزايد على ضرورة اعتماد الحوار الاجتماعي القطاعي كآلية أساسية لمعالجة الملفات المطلبية وضمان استقرار المرافق العمومية وتحسين أوضاع العاملين بها.



