الاتحاد المغربي للشغل يحذر من تعثر النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي ويعتبر زيادة 1000 درهم دون مستوى الانتظارات

بوشعيب حمراوي
أعلنت النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، عن مستجدات جديدة تهم ملف النظام الأساسي لموظفي القطاع والترتيبات المرتبطة بالزيادة المالية المعلن عنها، وذلك عقب لقاء تواصلي جمع وفداً من مكتبها الوطني بمسؤولين من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وأكدت النقابة، في بلاغ إخباري صادر بتاريخ 18 يونيو 2026، أن مشروع النظام الأساسي الذي شكل محور نقاش واسع داخل القطاع خلال السنوات الأخيرة أصبح يواجه تحديات حقيقية، معتبرة أن الصيغة التي تم تداولها لأزيد من سنتين ونصف لم تعد تستجيب لتطلعات الشغيلة، وأن الحاجة أصبحت ملحة لإخراج نظام أساسي جديد وفعلي يترجم مقتضيات القانون رقم 59.24 ويضمن حقوق الموظفات والموظفين.

وأوضح البلاغ أن المكتب الوطني للنقابة شدد خلال اللقاء على ضرورة فتح مسار تفاوضي جديد قائم على الوضوح والمسؤولية ومشاركة مختلف المكونات النقابية، معتبراً أن ملف النظام الأساسي يمثل ورشاً مصيرياً وتاريخياً بالنسبة لكافة العاملين بقطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية، ولا يقبل أي تراجع أو تنازل قد يمس المكتسبات المهنية والاجتماعية.
وفي ما يتعلق بالنصوص التطبيقية للقانون رقم 59.24، أفادت النقابة بأن الكاتب العام للوزارة أكد أن عدداً من النصوص ذات الأولوية يوجد حالياً في مراحل متقدمة من الإعداد والتنزيل، وهو ما اعتبرته مؤشراً إيجابياً نحو استكمال الأوراش التشريعية والتنظيمية المرتبطة بإصلاح القطاع.
أما بخصوص الزيادة المالية المقدرة بـ1000 درهم، فقد اعتبرت النقابة أنها لا ترقى إلى مستوى تطلعات موظفي القطاع مقارنة بالانتظارات التي رافقت جولات الحوار السابقة، مؤكدة أن هذه الزيادة تمثل الحد الأدنى الممكن في ظل المطالب المرفوعة.
وحسب المعطيات التي قدمتها الوزارة خلال اللقاء، سيتم صرف هذه الزيادة على دفعتين، حيث سيستفيد الموظفون من الشطر الأول ابتداء من شهر يوليوز 2026، على أن يصرف الشطر الثاني ابتداء من شهر يوليوز 2027.
وأشار البلاغ إلى أن طريقة احتساب الزيادة ستتم عبر شق ممركز يدمج ضمن الأجر الشهري، وشق تكميلي تتحمله ميزانيات الجامعات والمديريات الجهوية والمكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، مع تفاوت قيمة الاستفادة بحسب الدرجات والرتب الإدارية.
كما تطرق اللقاء إلى مشروع الدليل المرجعي للوظائف والكفاءات (REC)، حيث ترى الوزارة أن ربط هذا الدليل بالنظام الأساسي يشكل خطوة أساسية نحو تحديد المهام والمسؤوليات بشكل دقيق، وإرساء توصيف إداري وقانوني واضح لمختلف الوظائف داخل القطاع.
وفي جانب آخر، كشفت النقابة أن نظام الجامعات والمؤسسات الجامعية يوجد بدوره في طور المراجعة والتحيين انسجاماً مع المستجدات التي جاء بها القانون الجديد، في أفق تحديث حكامة المؤسسات الجامعية وتحسين تدبير الموارد البشرية.
وفي ختام البلاغ، دعت النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية كافة الموظفات والموظفين إلى تعزيز اليقظة ووحدة الصف النقابي، والاستعداد لمختلف المحطات النضالية المقبلة، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن نظام أساسي عادل ومنصف ومحفز، يستجيب للتطلعات المشروعة لشغيلة التعليم العالي والأحياء الجامعية.
ويبدو أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مآل هذا الملف الذي يترقبه آلاف الموظفين، في ظل استمرار النقاش حول الإصلاحات الهيكلية للقطاع وانتظارات الشغيلة المرتبطة بتحسين أوضاعها المهنية والاجتماعية.



