جرائم و قضايا

قضية هزت اقليم بنسليمان.. القضاء يبعث رسالة قوية لحماية الأطفال

 

أسدلت المحكمة الابتدائية بمدينة بنسليمان الستار على واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الرأي العام المحلي والوطني خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما أصدرت أمس الاثنين أحكاماً بالسجن النافذ بلغ مجموعها عشر سنوات في حق ثلاثة متهمين في ملف يتعلق بتحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يشتبه في كونها مسكرة.

وقضت الغرفة الجنحية بإدانة المتهم الرئيسي بأربع سنوات حبسا نافذاً، فيما وزعت العقوبات المتبقية بين متهمين آخرين بثلاث سنوات ونصف وثلاث سنوات سجناً نافذاً، وذلك على خلفية أفعال اعتبرها القضاء تمس بسلامة الطفل الجسدية والنفسية وتتنافى مع أبسط مبادئ حماية الطفولة.

كما حمل الحكم القضائي دلالات تتجاوز العقوبات السجنية في حد ذاتها، إذ يؤكد تشدد العدالة في مواجهة كل الممارسات التي تستهدف الأطفال أو تعرضهم للخطر، خاصة عندما يتعلق الأمر بسلوكيات قد تترك آثاراً عميقة على نموهم وتوازنهم النفسي والاجتماعي.

وفي الشق المدني، استجابت المحكمة لطلب منظمة “ما تقيش ولدي” المنتصبة طرفاً مدنياً، وقضت لفائدتها بدرهم رمزي، في خطوة ترمز إلى الانتصار للمصلحة الفضلى للطفل وإلى الدور الذي تضطلع به الجمعيات المدنية في الدفاع عن حقوق الطفولة.

ويُنتظر أن يشكل هذا الحكم رسالة واضحة مفادها أن حماية الأطفال ليست مسؤولية الأسرة وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تتقاسمها مؤسسات الدولة والمجتمع، وأن كل اعتداء على براءة الأطفال أو استغلالهم أو تعريضهم للخطر سيجد أمامه قضاءً حازماً لا يتهاون في تطبيق القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى