جماعة سيدي بطاش تطرق باب القضاء دفاعاً عن سمعة وكرامة سكان المنطقة ومهنييها

بوشعيب حمراوي
في خطوة تعكس حرصها على حماية صورة المنطقة والدفاع عن كرامة ساكنتها ومهنييها، تقدمت جماعة سيدي بطاش بشكاية رسمية إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة، تطالب من خلالها بفتح تحقيق بشأن تصريحات وادعاءات وصفتها بالكاذبة والمسيئة، تم تداولها عبر إحدى المنصات الإعلامية الإلكترونية، وتضمنت اتهامات خطيرة تمس بصورة الجماعة وسكانها.
وتأتي هذه المبادرة القضائية بعد انتشار مقطع فيديو تضمن تصريحات منسوبة لشخص مجهول الهوية، تحدث فيها عن مزاعم تتعلق بترويج وبيع لحوم الحمير للساكنة بمنطقة سيدي بطاش، وهي ادعاءات اعتبرتها الجماعة خالية من أي سند أو دليل، وتشكل مساساً مباشراً بسمعة المنطقة وبثقة المواطنين في مهنييها ومؤسساتها.

وأكدت الشكاية أن مثل هذه التصريحات لا تسيء فقط إلى جماعة ترابية ومؤسساتها، بل تطال أيضاً الساكنة بأكملها، بما في ذلك التجار والمهنيون والكسابة وأصحاب المحلات والعاملون في مختلف القطاعات، الذين يجدون أنفسهم عرضة لأحكام مسبقة وشبهات لا تستند إلى وقائع ثابتة أو تقارير رسمية.
واعتبرت الجماعة أن نشر مثل هذه المزاعم من شأنه إثارة البلبلة وسط الرأي العام، والمس بالسلامة المعنوية للساكنة، والإضرار بصورة المنطقة التي تضم آلاف المواطنين المعروفين بقيمهم وأخلاقهم وحسن اندماجهم في النسيج الاقتصادي والاجتماعي للجهة.
وطالبت الجماعة، من خلال شكايتها، بفتح بحث دقيق لتحديد هوية الشخص الذي أدلى بهذه التصريحات، وكشف جميع الأطراف التي قد تكون ساهمت في نشرها أو الترويج لها، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه، مع الاحتفاظ بحقها في المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها.
كما دعمت الجماعة شكايتها بعدد من الوثائق والمرفقات، من بينها محضر معاينة منجز من طرف مفوض قضائي، وصور ووثائق تقنية، بالإضافة إلى تسجيل الفيديو موضوع الشكاية، وذلك بهدف تمكين الجهات القضائية المختصة من مباشرة الأبحاث اللازمة في إطار القانون.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن لجوء جماعة سيدي بطاش إلى القضاء يعكس تمسك المؤسسات المنتخبة بآليات دولة الحق والقانون في مواجهة الإشاعات والأخبار غير الموثقة، خاصة عندما يتعلق الأمر باتهامات تمس بصورة منطقة بكاملها وتؤثر على سمعة ساكنتها وأنشطتها الاقتصادية والاجتماعية.
ويبقى القضاء الجهة المختصة للفصل في هذه القضية، والكشف عن حقيقة المعطيات المتداولة، وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء، بما يضمن حماية الحقوق وصون كرامة الأشخاص والمؤسسات واحترام قرينة البراءة وسيادة القانون.
أسفله نسخة من الشكاية




