السياسية

الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع الصحافة بالجهات الصحراوية

إنقاذ إعلام الصحراء ضرورة وطنية أكثر من كونه مطلباً مهنياً فقط.

 

بقلم : بوشعيب حمراوي

عبرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن دعمها الكامل للاحتجاجات التي نفذتها المقاولات الصحفية بالجهات الصحراوية أمام مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالرباط، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس حجم الأزمة التي تعيشها الصحافة الجهوية، خاصة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وفي بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي، سجلت الفيدرالية ما وصفته بغياب أي مبادرة حكومية جادة للتواصل مع المحتجين أو فتح قنوات للحوار من أجل البحث عن حلول واقعية للمشكلات التي تواجهها المقاولات الصحفية الصغرى والناشئة بالجهات الصحراوية. كما انتقدت ما اعتبرته إحجام وزارة القطاع عن القيام بدور الوساطة والتهدئة في هذا الملف الحساس.

وأكدت الفيدرالية أن الصحافة الجهوية بالأقاليم الصحراوية ليست مجرد نشاط اقتصادي أو مهني، بل تمثل ركيزة أساسية في معركة الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، من خلال دورها في تعزيز التعبئة الوطنية ومواجهة الحملات الإعلامية المعادية للمغرب وقضاياه الوطنية. وذكّرت بأنها ساهمت، منذ ما يقارب عقدين من الزمن، في تأهيل وهيكلة المقاولات الصحفية بهذه الجهات بدعم من السلطات العمومية، معتبرة أن ما تحقق من مكتسبات أصبح مهدداً بالتراجع.

وانتقد البلاغ السياسة الحكومية الحالية في تدبير ملف الدعم العمومي للصحافة، معتبراً أن المنظومة المعتمدة أفرزت واقعاً يهدد التعددية الإعلامية ويقصي عدداً من المقاولات الصحفية الصغرى والجهوية، وهو ما انعكس سلباً على استقرارها الاقتصادي والاجتماعي وعلى قدرتها على الاستمرار والقيام بأدوارها المهنية والوطنية.

ودعت الفيدرالية السلطات العمومية إلى التدخل العاجل لإنقاذ المقاولات الصحفية بالجهات الصحراوية الثلاث، عبر إطلاق حوار جدي ومسؤول مع الفاعلين المهنيين وممثليهم، بهدف بلورة مخطط استعجالي للإنقاذ يضمن التأهيل والاستدامة الاقتصادية والاجتماعية لهذه المقاولات، مع مراعاة خصوصية الأقاليم الجنوبية وما تضطلع به من أدوار استراتيجية في الدفاع عن المصالح العليا للوطن.

كما عبرت الهيئة المهنية عن استيائها من إغلاق أبواب الوزارة في وجه المتضامنين مع المحتجين، معتبرة أن الحوار يظل المدخل الأساسي لمعالجة الأزمات القطاعية، ومؤكدة في المقابل استعدادها الدائم للمساهمة في إيجاد حلول موضوعية وعملية تخدم المصلحة العامة وتحافظ على صورة المغرب وتعزز مكانة الصحافة الجهوية كفاعل أساسي في التنمية والدفاع عن القضايا الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى