نبض الشارع

بدّال طرقي جديد على الطريق الوطنية 23.. مشروع استراتيجي يعزز الربط بين بنسليمان وبوزنيقة والطريق السيار القاري

بوشعيب حمراوي

تتواصل الأشغال المرتبطة بمشروع الطريق السيار القاري الرابط بين الرباط والدار البيضاء، الذي يعد أحد أكبر المشاريع الطرقية المهيكلة بالمملكة، من خلال برمجة إنجاز بدّال طرقي جديد على مستوى الطريق الوطنية رقم 23 الرابطة بين بنسليمان وبوزنيقة، وذلك ضمن الشطر الرابع الممتد بين واد الغبار وواد الشراط.

ويظهر المخطط التقني الذي كشفت عنه الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب أن المشروع يندرج في إطار تعزيز البنية التحتية للمنطقة وتحسين شروط التنقل بين المدن الكبرى والمحاور الاقتصادية الحيوية، حيث سيمكن من ربط مباشر وأكثر انسيابية بين الطريق الوطنية رقم 23 والطريق السيار القاري الرباط – الدار البيضاء.

ويقع البدّال الطرقي عند نقطة استراتيجية تشكل حلقة وصل بين بنسليمان وبوزنيقة والطريق السيار، وهو ما سيساهم في تسهيل حركة السير في الاتجاهين نحو الرباط والدار البيضاء، مع توفير مداخل ومخارج حديثة وآمنة تستجيب للمعايير المعتمدة في مشاريع الطرق السيارة.
ويتضمن المشروع أربع ممرات التفافية رئيسية تسمح بولوج الطريق السيار والخروج منه في مختلف الاتجاهات دون الحاجة إلى تقاطعات مباشرة قد تؤثر على السلامة الطرقية أو انسيابية حركة المرور. كما يشمل إنجاز محطة أداء كبرى تضم عشرين ممراً مخصصاً للسيارات والشاحنات، ما يعكس حجم الحركة المرورية المنتظرة على هذا المحور الحيوي مستقبلاً.


ومن بين المكونات الأساسية للمشروع أيضاً تشييد عدة منشآت فنية وقناطر خرسانية متطورة، من بينها قنطرة بطول يقارب 96 متراً وأخرى مزدوجة يصل طولها إلى حوالي 109 أمتار وعرضها إلى 21 متراً، إضافة إلى إقامة مبنى تقني خاص باستغلال وصيانة منشآت الطريق السيار وضمان تدبيرها بشكل فعال.

ويرى متتبعون للشأن التنموي بإقليم بنسليمان أن هذا المشروع يشكل مكسباً استراتيجياً للمنطقة، بالنظر إلى دوره المرتقب في تحسين الربط الطرقي بين مختلف الجماعات والمدن المجاورة، وتقليص مدة التنقل نحو القطبين الاقتصاديين الرباط والدار البيضاء، فضلاً عن مساهمته في استقطاب الاستثمارات الصناعية واللوجستية والعقارية التي تبحث عن مواقع تتوفر على بنية تحتية متطورة وشبكات نقل فعالة.

كما ينتظر أن يساهم البدّال الجديد في تخفيف الضغط المروري عن عدد من المحاور المحلية التي تعرف حركة متزايدة بفعل التوسع العمراني الذي تشهده المنطقة، خاصة مع المشاريع الكبرى التي تعرفها بوزنيقة والمنصورية وبنسليمان، ومع الأوراش الوطنية المرتبطة بالاستعدادات الجارية للتظاهرات الرياضية والاقتصادية الكبرى التي ستحتضنها المملكة خلال السنوات المقبلة.

ويؤكد هذا المشروع مرة أخرى المكانة المتنامية التي أصبح يحتلها إقليم بنسليمان ضمن الخريطة التنموية الوطنية، مستفيداً من موقعه الجغرافي الاستراتيجي بين الرباط والدار البيضاء، ومن قربه من عدد من المشاريع الكبرى، وهو ما يجعل تحسين الربط الطرقي وتطوير البنيات التحتية شرطاً أساسياً لمواكبة الدينامية الاقتصادية والعمرانية المتسارعة التي تعرفها المنطقة.

ويُرتقب أن يشكل هذا البدّال الطرقي، عند اكتمال إنجازه، بوابة عصرية جديدة لبنسليمان وبوزنيقة، وعاملاً إضافياً لتعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية والاستثمارية للإقليم، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية الرامية إلى تطوير شبكات النقل وتحقيق تنمية مجالية متوازنة ومستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى