بديل رياضي

الدخول إلى ملاعب كأس افريقيا ليس مجاناً… واحترام التنظيم مسؤولية جماعية

مدينة أكادير في مستوى الحدث القاري وملعب ادرار يبهر العالم

 

في خضم الحماس الكبير الذي يرافق تنظيم نهائيات كأس إفريقيا، ومع تزايد الإقبال الجماهيري على الملاعب، بات من الضروري توضيح حقيقة أساسية للرأي العام الرياضي، مفادها أن الدخول إلى الملاعب خلال مباريات هذه التظاهرة القارية لا يمكن أن يكون مجانياً، لا قبل المباريات ولا أثناء مجرياتها.


فقد أكدت اللجنة المحلية لتنظيم نهائيات كأس إفريقيا، في بلاغ رسمي، أن الولوج إلى الملاعب يخضع لمعايير تنظيمية وأمنية دقيقة، تفرضها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وتندرج ضمن شروط نجاح أي تظاهرة كروية كبرى. وهو ما يجعل التوفر على تذكرة قانونية شرطاً أساسياً وغير قابل للتجاوز لدخول الملعب.

وأوضح البلاغ أن الطاقة الاستيعابية للملاعب محددة سلفاً، ولا يمكن تجاوزها تحت أي ظرف، حرصاً على سلامة الجماهير وضماناً لتنظيم محكم يرقى إلى مستوى الحدث القاري الذي تحتضنه المملكة المغربية. كما شددت اللجنة على أن أي محاولة لولوج المدرجات دون تذكرة تُعد خرقاً صريحاً للضوابط التنظيمية المعتمدة.


ويأتي هذا التوضيح في سياق خاص، إذ تحظى هذه التظاهرة بمتابعة دقيقة من الهيئات الكروية الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خاصة وأن المغرب مقبل على محطة تاريخية تتمثل في احتضان نهائيات كأس العالم 2030، ما يجعل السلوك الجماهيري الحضاري جزءاً لا يتجزأ من صورة المغرب التنظيمية أمام العالم.


وأكدت اللجنة أن احترام القانون والتنظيم لا يهدف إلى التضييق، بل إلى حماية الجماهير وضمان نجاح المنافسات، وتحويل المدرجات إلى فضاء حضاري يعكس وعي الجمهور المغربي وقدرته على المساهمة الإيجابية في إنجاح أكبر التظاهرات الرياضية.
وفي هذا السياق، فإن الرهان اليوم ليس فقط على الأداء داخل رقعة الملعب، بل أيضاً على نضج الجماهير واحترامها للقوانين، لأن الرياضة ليست فوضى، بل رسالة حضارية ومسؤولية مشتركة بين المنظمين والجمهور على حد سواء.
وفي هذا السياق، لا يمكن إلا التنويه بـالعمل الجبار الذي يقوم به السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، رفقة مختلف المصالح الولائية والأمنية والسلطات المحلية، من أجل إنجاح احتضان مدينة أكادير، عاصمة سوس، لمباريات كأس إفريقيا، سواء من حيث تهيئة ظروف إقامة المنتخبات الوطنية المشاركة، وتوفير كل المتطلبات اللوجستيكية اللازمة لها، أو من حيث حسن استقبال الجماهير القادمة من مختلف الدول الإفريقية، إلى جانب الجماهير المغربية.


كما يشمل هذا المجهود الكبير تنظيم الولوج إلى الملعب، وضمان انسيابية حركة السير والجولان، وتأمين محيط المباريات، وتوفير وسائل النقل، فضلاً عن تمكين الزوار من الاستمتاع بالمؤهلات السياحية والطبيعية التي تزخر بها جهة سوس ماسة، بما يعكس صورة مشرّفة عن المغرب كبلد منفتح، منظم، وقادر على احتضان أكبر التظاهرات القارية والدولية.
إن هذا النجاح التنظيمي ليس وليد الصدفة، بل ثمرة تنسيق محكم وعمل جماعي تشارك فيه مختلف المتدخلين، بروح عالية من المسؤولية والوطنية، من أجل إنجاح هذا الحدث الكروي الكبير.
و يبقى الرهان الحقيقي هو وعي الجماهير واحترامها للقوانين المنظمة، لأن الرياضة ليست فقط تنافساً داخل الملعب، بل هي سلوك حضاري ورسالة أخلاقية تعكس مستوى نضج المجتمع، وتُبرز صورة المغرب المشرقة أمام القارة الإفريقية والعالم.

أكادير في مستوى الحدث القاري… وملعب أدرار يُبهر العالم

 

تؤكد مدينة أكادير، مرة أخرى، أنها في الموعد مع كبريات التظاهرات القارية، بعدما بصمت على تنظيم محكم ومشرف لمباريات كأس إفريقيا، يعكس مكانتها كعاصمة حقيقية لجهة سوس ماسة وواجهة حضارية للمغرب الحديث.
وقد خطف ملعب أدرار الأنظار، ليس فقط بجاهزيته التقنية العالية، بل أيضاً بجمالية مرافقه، وجودة تنظيمه، وانسيابية الولوج إليه، ما جعله محط إشادة المتابعين والوفود الرياضية والجماهير القادمة من مختلف الدول الإفريقية. ملعب يليق بتاريخ الكرة المغربية وطموحاتها القارية والعالمية.
كما برهنت مدينة أكادير على قدرتها في احتضان الجماهير والمنتخبات في أجواء آمنة، منظمة ومرحبة، بفضل المجهودات الكبيرة التي تبذلها السلطات المحلية والجهات الأمنية والتنظيمية، في تناغم تام مع مختلف المتدخلين.
إن ما تشهده أكادير اليوم ليس مجرد مباريات كرة قدم، بل صورة مشرقة لمغرب قادر على رفع التحديات، وصناعة الفرجة، وكسب رهان التنظيم باحترافية عالية، في أفق استحقاقات كبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2030.
تحية لأكادير…
وتحية لكل من ساهم في إنجاح هذا العرس الكروي الإفريقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى