المغرب يدين الاعتداء الصاروخي الإيراني ويؤكد أن أمن الدول العربية الشقيقة جزء لا يتجزأ من أمنه القومي

في موقف سياسي واضح وحازم، جدّدت المملكة المغربية إدانتها الشديدة للاعتداء الصاروخي الإيراني السافر الذي استهدف حرمة وسيادة عدد من الدول العربية الشقيقة، ويتعلق الأمر بكل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبرة هذا التصعيد العسكري انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية، وتهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة برمتها.
وأوضح بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن المملكة تعتبر هذه الاعتداءات مساسًا غير مقبول بأمن الدول العربية الشقيقة، ومخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مؤكدة تضامنها التام مع هذه الدول في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للدفاع عن سيادتها، وحماية أمنها، وضمان طمأنينة مواطنيها والمقيمين فوق أراضيها.
وفي السياق ذاته، أصدر الديوان الملكي بلاغًا يؤكد أن الملك محمد السادس، نصره الله، أجرى اتصالات هاتفية مع قادة الدول المعنية، شملت رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وملك مملكة البحرين، وولي عهد المملكة العربية السعودية، وأمير دولة قطر، عبّر خلالها عن إدانة المملكة المغربية الشديدة لهذه الاعتداءات، مجددًا دعم المغرب الكامل ومساندته الثابتة لهذه الدول في كل الخطوات التي تراها مناسبة للحفاظ على أمنها واستقرارها.
وشدد جلالة الملك، خلال هذه الاتصالات، على أن أمن واستقرار دول الخليج العربي يشكلان جزءًا لا يتجزأ من أمن واستقرار المملكة المغربية، وأن أي اعتداء على سلامتها يُعد مساسًا خطيرًا بالأمن الإقليمي وتهديدًا مباشرًا للسلم والاستقرار في المنطقة، في تعبير صريح عن عمق الروابط الأخوية والتضامن الموصول الذي يجمع المغرب بأشقائه العرب.
ويعكس هذا الموقف المغربي الثابت انسجام السياسة الخارجية للمملكة مع مبادئها القائمة على احترام سيادة الدول، ورفض التدخلات الخارجية، والدفاع عن الأمن الجماعي العربي، بما يؤكد مرة أخرى أن المغرب يظل فاعلًا مسؤولًا في محيطه الإقليمي، ومنخرطًا في دعم كل ما من شأنه صون الاستقرار وتعزيز السلم في المنطقة.



