225 مليار سنتيم لتجهيز ملعب بنسليمان ببنية كهربائية ورقمية بمعايير دولية

شرعت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة في تنفيذ صفقة كبرى لتجهيز الملعب الكبير للدار البيضاء بإقليم بنسليمان، بكلفة تتجاوز 225 مليار سنتيم، تهم أشغال الكهرباء ذات التيار القوي والضعيف، وذلك في إطار مشروع استراتيجي يروم إحداث منشأة رياضية بمعايير تقنية دولية تواكب متطلبات التظاهرات الكبرى.
وتشمل هذه الصفقة إنجاز بنية كهربائية متكاملة، تضم محطات تحويل وأنظمة توليد احتياطي، إضافة إلى منظومات إنارة رياضية عالية الجودة، بما يضمن تشغيلًا آمنا وفعّالًا للملعب وقدرته على استضافة المنافسات الدولية في أفضل الظروف التقنية.
كما يتضمن المشروع تجهيز الملعب بأنظمة عرض رقمية متطورة، تشمل شاشات عملاقة وشاشات LED محيطية، إلى جانب بنية تحتية متكاملة للبث الإذاعي والتلفزيوني عبر شبكة ألياف بصرية، بما ينسجم مع متطلبات النواقل الدولية وحقوق البث الحديثة.
وفي جانب السلامة والأمن، ينص المشروع على اعتماد نظام مراقبة بالفيديو مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، قادر على تحليل السلوك وتتبع الحركة داخل المنشأة، بما يعزز شروط الأمن خلال التظاهرات الكبرى، مع إلزام الشركة المنجزة بتقديم ضمانات بنكية والتزامات تشغيلية طويلة الأمد.
وتفرض دفاتر التحملات احترام معايير النمذجة الرقمية (BIM) والاستدامة البيئية، إلى جانب تكوين الأطر المغربية على تشغيل الأنظمة التقنية المعتمدة، وضمان التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين لضمان جودة التنفيذ واحترام الآجال المحددة.

ويقع ملعب الحسن الثاني ببنسليمان في موقع استراتيجي قريب من مدينة الدار البيضاء، ضمن مركب رياضي متكامل من المرتقب أن يضم مرافق فندقية ومراكز للمؤتمرات ومحطتين للقطار، إحداهما للقطار فائق السرعة.
ومن المنتظر أن تبلغ سعة الملعب 115 ألف متفرج، بتكلفة إجمالية تناهز 500 مليون دولار، على أن يتم الانتهاء من أشغال بنائه سنة 2028، ليكون مؤهلًا لاحتضان كأس العالم للأندية سنة 2029، وأحد أبرز المرشحين لاحتضان نهائي كأس العالم 2030، وفق معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم.



