
محمد العلام يضع هيرفي رونار في صدارة مشروعه الرياضي… هل يبدأ الوداد مرحلة جديدة؟
بقلم : بوشعيب حمراوي
تشهد الساحة الودادية حركية متسارعة مع اقتراب موعد انتخاب رئيس جديد لنادي الوداد الرياضي، في مرحلة يصفها كثير من المتابعين بأنها من أهم المحطات في تاريخ النادي، بعد موسم صعب دفع عدداً من الوجوه الودادية إلى التقدم بمشاريع وبرامج مختلفة لإعادة الفريق إلى سكة الألقاب. ويعد محمد العلام أحد أبرز المرشحين الذين أعلنوا ترشحهم لرئاسة النادي، حاملاً شعار إعادة بناء الفريق على أسس احترافية واستراتيجية واضحة.
وفي هذا السياق، كشف محمد العلام، ضمن ملامح مشروعه الرياضي، عن رغبته في التعاقد مع المدرب الفرنسي هيرفي رونار، واضعاً هذا الخيار ضمن أولويات برنامجه، انطلاقاً من قناعته بأن نجاح أي مشروع رياضي يبدأ من الاستقرار التقني ومنح المدرب كامل الصلاحيات لبناء فريق تنافسي منذ انطلاق فترة الانتدابات الصيفية.
ويرى العلام أن المدرب ينبغي أن يكون شريكاً أساسياً في رسم معالم الفريق، وليس مجرد منفذ لقرارات إدارية، لذلك يقترح تمكينه من الإشراف المبكر على اختيار اللاعبين وتحديد حاجيات المجموعة، بما يضمن تكوين فريق متجانس قادر على المنافسة محلياً وقارياً.
كما يولي المشروع أهمية خاصة لمركز التكوين والفئات السنية، عبر الاستثمار في المواهب الودادية الشابة، وتأهيلها لتكون العمود الفقري للفريق الأول مستقبلاً، بما يحقق التوازن بين تحقيق النتائج الآنية وبناء فريق قوي ومستدام يعتمد على أبناء النادي قبل اللجوء إلى التعاقدات المكلفة.
ويُعد هيرفي رونار من أبرز المدربين الذين تركوا بصمة في الكرة الإفريقية، بعدما قاد منتخبي زامبيا وكوت ديفوار للتتويج بكأس أمم إفريقيا، كما سبق له قيادة المنتخب المغربي، ما يجعله اسماً يحظى باحترام واسع داخل الأوساط الكروية المغربية. غير أن أي حديث عن التعاقد معه يبقى في الوقت الحالي جزءاً من البرنامج الانتخابي للمرشح، وليس اتفاقاً رسمياً، خاصة أن رونار يرتبط حالياً بمهمة تدريب المنتخب التونسي خلال كأس العالم 2026.
وتأتي هذه الوعود الانتخابية في وقت يعرف فيه سباق رئاسة الوداد منافسة قوية بين عدد من المرشحين، حيث يسعى كل طرف إلى إقناع المنخرطين بقدرته على إخراج النادي من أزمته وإعادة هيبته على المستويين الوطني والقاري. وقد ضمت اللائحة النهائية للمرشحين اسم محمد العلام إلى جانب عدد من الأسماء الأخرى، في انتظار حسم المنخرطين لهوية الرئيس المقبل.

ويبقى نجاح أي مشروع، مهما بلغت طموحاته، رهيناً بقدرة الإدارة المقبلة على توفير الاستقرار المالي والإداري، وتدبير مرحلة الانتقالات بكفاءة، وإعادة الثقة بين مكونات النادي، حتى يعود الوداد إلى مكانته الطبيعية كأحد أكبر الأندية المغربية والإفريقية.



