عمال النظافة بجماعة المنصورية يصعدون احتجاجاتهم للمطالبة بحقوقهم ومستحقاتهم المالية

المنصورية اقليم بنسليمان
يخوض عمال النظافة العاملون بجماعة المنصورية، بإقليم بنسليمان، سلسلة من الأشكال الاحتجاجية، تمثلت في إضراب عن العمل أعقبه تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الجماعة، وذلك احتجاجاً على ما وصفوه باستمرار معاناتهم الاجتماعية والمهنية، بعد توقيفهم عن العمل لأكثر من عشرين يوماً دون توضيحات رسمية، ودون صرف مستحقاتهم المالية. وتشير معطيات متداولة إلى أن الملف يأتي في سياق انتقال تدبير قطاع النظافة بين شركات مفوض لها، وهو ما أدى إلى بروز خلافات بشأن الأجور والحقوق المكتسبة لبعض العمال.

ورفع المحتجون خلال الوقفة لافتات وشعارات تطالب بإنصافهم، وصرف جميع الأجور العالقة، واحترام كرامة العامل، وتطبيق القانون، مؤكدين أن عدداً منهم راكم سنوات طويلة من الخدمة في قطاع النظافة، تجاوزت في بعض الحالات أربع عشرة سنة، وهو ما يجعلهم يطالبون بالحفاظ على أقدميتهم وحقوقهم الاجتماعية والمهنية.
وبحسب المعطيات الواردة في البيان الذي وزعه العمال، فإن أبرز المطالب تتمثل في صرف ثلاثة أشهر ونصف من الأجور العالقة بذمة الشركة السابقة، إضافة إلى مستحقات أخرى يقولون إنها ما تزال بذمة جماعة المنصورية، فضلاً عن مستحقات مرتبطة بالشركة المفوض لها حالياً. كما يطالب المحتجون بتوضيح وضعيتهم القانونية والإدارية، وتمكينهم من استئناف عملهم في ظروف تحفظ حقوقهم وتصون كرامتهم.
وأكد العمال أن احتجاجهم يأتي بعد استنفاد مختلف السبل، معبرين عن تخوفهم من استمرار حالة الغموض التي يعيشونها، خاصة في ظل غياب مصدر دخل يعيل أسرهم، الأمر الذي انعكست آثاره على أوضاعهم الاجتماعية والمعيشية.

وفي ختام بيانهم، حمّل العمال جماعة المنصورية والشركات المعنية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، مناشدين عامل إقليم بنسليمان التدخل العاجل لإيجاد حل لهذا الملف، كما وجهوا نداءً إلى الهيئات النقابية والحقوقية والإعلامية من أجل مؤازرتهم والترافع عن مطالبهم التي يعتبرونها حقوقاً مشروعة يكفلها القانون.

ويُنتظر أن تعرف الأيام المقبلة تطورات جديدة في هذا الملف، في ظل تمسك العمال بمطالبهم، وترقب الرأي العام المحلي لأي مبادرة من الجهات المعنية من شأنها فتح باب الحوار والوصول إلى حل يضمن استمرارية مرفق النظافة ويحفظ في الوقت نفسه حقوق العاملين بهذا القطاع الحيوي.



