السياسية

تأسيس الاتحاد المهني للإعلام العمومي.. خطوة جديدة لتوحيد الصف النقابي والدفاع عن حقوق الإعلاميين

 

الدار البيضاء – بوشعيب حمراوي

شهدت مدينة الدار البيضاء، يوم الجمعة 26 يونيو 2026، محطة تنظيمية جديدة في مسار العمل النقابي بقطاع الإعلام العمومي، من خلال الإعلان عن تأسيس الاتحاد المهني للإعلام العمومي، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال التابعة للاتحاد المغربي للشغل، في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود النقابية والدفاع عن المصالح المهنية والاجتماعية لشغيلة المؤسسات الإعلامية العمومية.


وجاء تأسيس هذا الإطار الجديد بمبادرة من مناضلات ومناضلي القنوات والشركات الوطنية للإذاعة والتلفزة، بعد مسار من العمل النقابي والتشاور، انطلاقاً من قناعة مشتركة بضرورة خلق فضاء مهني موحد قادر على مواكبة التحولات الهيكلية التي يعرفها قطاع الإعلام العمومي، والمساهمة في بناء قطب إعلامي وطني أكثر قوة وفعالية.


وأكد المشاركون في الجمع التأسيسي أن هذه المبادرة تأتي استجابة للتحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع، وفي مقدمتها تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية والمادية والمعنوية للعاملين بالإعلام العمومي، وتعزيز ثقافة الحوار الاجتماعي والتفاوض المسؤول بما يضمن حماية الحقوق وصيانة المكتسبات.


كما شكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش موسع حول مستقبل الإعلام العمومي بالمغرب، والتحولات التي يشهدها، والدور المنتظر من التنظيم النقابي الجديد في مواكبة أوراش الإصلاح والتحديث، مع التأكيد على أن نجاح هذه الأوراش يظل رهيناً بإشراك العنصر البشري وتحسين ظروف اشتغاله.
وشدد المؤسسون على أن الاتحاد المهني للإعلام العمومي سيعمل وفق مبادئ الاتحاد المغربي للشغل، القائمة على الاستقلالية والدفاع عن القضايا العادلة للشغيلة، مع الانفتاح على مختلف الشركاء وتعزيز الحوار بما يخدم المصلحة العامة وقضايا الوطن والطبقة العاملة المغربية.


ويضم الاتحاد الجديد ممثلين عن التنظيمات النقابية بكل من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والقناة الثانية (2M)، وقناة ميدي 1 تيفي، في إطار توجه يروم توحيد الرؤى والمواقف، وإرساء عمل نقابي مؤسساتي يقوم على التشاور والتنسيق والمشاركة الفعالة في مختلف المبادرات الرامية إلى تطوير الإعلام العمومي.

وفي ختام أشغال الجمع التأسيسي، تم الإعلان عن تشكيلة المكتب الوطني للاتحاد، حيث انتخب محمد الوافي كاتباً عاماً، بمساعدة النواب بشرى صبر الله، وعبد المولى بوخريص، وأحمد أمغار، فيما أسندت مهمة أمين المال إلى يونس بن الصغير، ونائبه عبد الرزاق بوراس، بينما تولى إبراهيم إشوي مهمة مقرر المكتب.

كما تم تكليف عبد الله بوشطارت وسعاد غابي بمتابعة الملف المطلبي، وإسناد ملف قضايا المرأة الإعلامية إلى إيمان الهلالي، فيما أوكلت مهمة التكوين إلى مومن عبد الفتاح.
ويراهن الفاعلون في هذا الإطار النقابي الجديد على أن يشكل إضافة نوعية للمشهد النقابي الإعلامي، وأن يسهم في توحيد صوت العاملين بالإعلام العمومي، والدفاع عن حقوقهم، ومواكبة الإصلاحات التي يعرفها القطاع، بما يعزز مكانة الإعلام الوطني ويرتقي بأدائه في خدمة المجتمع والوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى