محمد العلام ينسحب من سباق رئاسة الوداد الرياضي ويبرر قراره بغياب شروط الشفافية

الدار البيضاء
أعلن محمد العلام، الذي كان قد تقدم بترشحه لرئاسة نادي الوداد الرياضي، انسحابه رسميًا من سباق الرئاسة، مبررًا قراره بعدم توفر الظروف التي تضمن، حسب تعبيره، منافسة قائمة على الوضوح والشفافية، وبغياب المعطيات المالية الكاملة التي تمكن أي مترشح من إعداد مشروع واقعي ومسؤول لتسيير النادي.
وأوضح العلام، في بلاغ موجه إلى جماهير الوداد والمنخرطين، أن قرار ترشحه لم يكن بحثًا عن منصب، وإنما نابعًا من قناعة راسخة بضرورة المساهمة في إعادة النادي إلى المكانة التي يستحقها على المستويين الوطني والقاري، من خلال مشروع إصلاحي يرتكز على الحكامة والشفافية والعمل المؤسساتي.
وأضاف أنه، وبعد دراسة متأنية للظروف المحيطة بمرحلة انتخاب الرئيس الجديد، تبين له أن المناخ الحالي لا يوفر الحد الأدنى من الشروط الضرورية لإنجاح أي مشروع إصلاحي، وهو ما دفعه إلى مراجعة موقفه واتخاذ قرار الانسحاب.
وأكد المتحدث أن من أبرز الأسباب التي كانت وراء هذا القرار عدم توفر التقرير المالي الكامل للنادي، معتبراً أنه وثيقة أساسية تتيح لأي مترشح الاطلاع على الوضعية المالية الحقيقية للوداد، وما يرتبط بها من التزامات ومستحقات، بما يسمح بوضع برنامج واقعي وقابل للتنفيذ.
وشدد العلام على أنه لا يرى جدوى من خوض منافسة لا تتوفر فيها شروط تكافؤ الفرص والوضوح والشفافية، معربًا في الوقت نفسه عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة مقاربة جديدة تستجيب لتطلعات الجماهير الودادية، وتعيد الثقة في مستقبل النادي.
وفي ختام رسالته، دعا المنخرطين إلى استحضار حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم عند اختيار الرئيس المقبل، مؤكدًا أن القرار الذي سيتخذونه ستكون له انعكاسات مباشرة على حاضر ومستقبل نادي الوداد الرياضي.
كما وجه محمد العلام رسالة شكر وامتنان إلى جماهير الوداد وكل من سانده وآمن بمشروعه، معبرًا عن اعتذاره لعدم مواصلة سباق الترشح، ومؤكدًا أن انسحابه لا يعني تخليه عن حب النادي أو عن حرصه على مصلحته، بل يعكس وفاءه لقناعاته ومبادئه.
واختتم بلاغه بالتأكيد على أن الوداد سيظل أكبر من الأشخاص، وأن تاريخه وجماهيره سيبقيان مصدر فخر واعتزاز لكل الوداديين، معبرًا عن تمنياته بأن يستعيد النادي مكانته الطبيعية ويواصل مسيرته الحافلة بالإنجازات.



