الصحة و التغذية

🚩🚨👈🏼🔎الميثوميل في الدلاح بين الشائعة والحقيقة: ما الذي يجب أن يعرفه المستهلك؟.

 

تدور في الفترة الأخيرة نقاشات كثيرة حول مادة الميثوميل وما إذا كانت تشكل خطرًا على المستهلكين عندما تظهر بقاياها في بعض المنتجات الزراعية ومنها البطيخ الأحمر المعروف في المغرب باسم الدلاح.

وفي هذا السياق أوضح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) أن الأمر يتعلق بشحنة واحدة من الدلاح وليس بكل الصادرات الموجهة إلى السوق الإسبانية وأن التحاليل المخبرية كشفت وجود بقايا مادة الميثوميل فيها بنسبة تتجاوز الحد المسموح به وفق القوانين الأوروبية كما أكد المكتب أنه منع استعمال هذه المادة في جميع الزراعات منذ السادس والعشرين من شتنبر سنة 2022.
فالميثوميل هو مبيد حشري يستعمل في المجال الزراعي لمكافحة بعض الآفات غير أن الإشكال لا يكمن في الاسم وحده بل في كمية البقايا التي قد تبقى في المنتوج بعد الاستعمال إذ إن الخطر الصحي يرتبط أساسًا بارتفاع النسبة عن الحدود المسموح بها لا بمجرد وجود أثر بسيط منه وفي حال تجاوز تلك الحدود يمكن أن تظهر أعراض تسمم حاد مثل الصداع والدوار والغثيان والقيء والتعرق غير المعتاد وضعف العضلات وتشوش الرؤية وقد تتطور الحالة في التعرض المرتفع إلى اضطرابات أشد تمس الجهاز العصبي والتنفس.


ومن ثم فإن الحديث عن مادة الميثوميل لا ينبغي أن يقود إلى تعميم الأحكام على كل المنتوجات الزراعية لأن وجود شحنة واحدة غير مطابقة لا يعني أن كل الإنتاج ملوث أو غير صالح للاستهلاك كما أن أونسا أوضح أنه بعد إشعاره عبر نظام الإنذار الأوروبي باشر التحقيقات اللازمة وحدد الحقل المعني وتابع شحنة البطيخ المصدرة واتخذ إجراءات في حق المخالفين شملت تعليق الترخيص الصحي لوحدة التلفيف المعنية وتعليق ترخيص المصدر الذي قام بالتصدير كما أشار إلى أن هناك تحريات لتحديد قناة تسويق المبيد الذي يمنع استعماله بالمملكة..
وبناء على ذلك يظل المستهلك مدعوًا إلى التعامل بحذر مع أي منتوج يثار حوله الجدل وأن يعتمد على المصادر الموثوقة والبلاغات الرسمية وأن ينتبه إلى جودة الشراء ومصدره كما أن المراقبة الصحية تبقى قائمة على التحاليل والتتبع والإنذار المبكر وهو ما يجعل سلامة الغذاء قضية مرتبطة بالرقابة الدقيقة أكثر من ارتباطها بالانطباعات المتداولة في مواقع التواصل

وخلاصة القول إن وجود الميثوميل في بعض المنتجات الزراعية ليس أمرًا هينًا إذا تجاوز الحدود المسموح بها لكنه أيضًا لا يبرر التخويف العام أو التعميم فالفارق كبير بين أثر ضئيل خاضع للمعايير القانونية وبين بقايا مرتفعة قد تشكل خطرًا صحيًا واضحًا ومن هنا فإن اليقظة المجتمعية والرقابة الرسمية والوعي الاستهلاكي تظل هي الضمانة الأساسية لحماية صحة المواطنين..

حميد فوزي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى