الصحة و التغذية

إنجاز تاريخي بكوريا الجنوبية.. المغرب يتربع على عرش التانكسودو العالمي ويتوج بطلاً للعالم في ثلاثة أصناف

المنتخب المغربي يحقق العلامة الكاملة في الهيونغ والمباراة والتكسير.. والجامعة الملكية المغربية للتانكسودو تحتفي بتتويج عالمي جديد يؤكد قدرة الأبطال المغاربة على التألق ورفع الراية الوطنية في المحافل الدولية.

إنجاز تاريخي بكوريا الجنوبية.. المغرب يتربع على عرش التانكسودو العالمي ويتوج بطلاً للعالم في ثلاثة أصناف

المنتخب المغربي يحقق العلامة الكاملة في الهيونغ والمباراة والتكسير.. والجامعة الملكية المغربية للتانكسودو تحتفي بتتويج عالمي جديد يؤكد قدرة الأبطال المغاربة على التألق ورفع الراية الوطنية في المحافل الدولية.

بقلم : بوشعيب حمراوي

المغرب يصنع الحدث في بطولة العالم

 

حقق المنتخب الوطني المغربي لرياضة التانكسودو إنجازاً رياضياً عالمياً بارزاً، بعدما تمكن من إحراز المركز الأول عالمياً في ثلاثة أصناف خلال بطولة العالم التي احتضنتها كوريا الجنوبية، في الفترة الممتدة من 2 إلى 7 نونبر 2026، بمشاركة أبطال وبطلات من مختلف الدول.

 

Screenshot

وأعلنت الجامعة الملكية المغربية للتانكسودو، في بلاغ صحفي أصدرته يوم السبت 7 نونبر 2026، عن هذا التتويج الذي وصفته بالمتميز، معربة عن فخرها واعتزازها بالأداء الذي قدمته العناصر الوطنية خلال هذه التظاهرة الرياضية الدولية.
ويشكل هذا الإنجاز محطة مهمة في مسار رياضة التانكسودو المغربية، التي استطاعت تأكيد حضورها على الساحة العالمية، من خلال نتائج تعكس تطور المستوى التقني والبدني والتنافسي لأبطالها.

ثلاث مراتب أولى عالمياً.. حصيلة استثنائية للأبطال المغاربة

وحسب البلاغ الرسمي للجامعة الملكية المغربية للتانكسودو، فقد بصم المنتخب المغربي على مشاركة استثنائية، مكنته من احتلال المرتبة الأولى عالمياً في مختلف التخصصات الثلاثة للبطولة.
ويتعلق الأمر بصنف الهيونغ (Hyung)، الذي يعتمد على أداء الحركات والتقنيات القتالية وفق تسلسل منظم، وصنف المباراة (Combat)، الذي يبرز المهارات القتالية والقدرة على المواجهة، إضافة إلى صنف التكسير (Casse)، الذي يتطلب دقة تقنية وتركيزاً وتحكماً كبيراً في الأداء.

ويكتسي التتويج في هذه الأصناف الثلاثة أهمية خاصة، بالنظر إلى اختلاف طبيعتها ومتطلباتها التقنية والبدنية، وهو ما يعكس تنوع كفاءات المنتخب المغربي وقدرته على المنافسة في مختلف جوانب هذه الرياضة.

 

هاجر الباتولي تتألق عالمياً بثلاث ميداليات وتُشرّف مولاي بوسلهام

برز اسم البطلة المغربية هاجر الباتولي خلال بطولة العالم للتانكسودو، التي احتضنتها كوريا الجنوبية من 2 إلى 7 نونبر 2026، بعدما تمكنت من إحراز ثلاث ميداليات عالمية، ذهبيتين في صنفي المباراة والتكسير، وفضية في صنف الهيونغ. وتنحدر البطلة من جمعية النادي المركزي للتانكسودو بمولاي بوسلهام، حيث تتلقى تدريباتها تحت إشراف المدرب فؤاد الرحية، الكاتب العام لعصبة جهة الرباط سلا القنيطرة ورئيس لجنة الاستئناف التأديبية بالجامعة الملكية المغربية للتانكسودو. ويأتي هذا الإنجاز تتويجاً لمسار رياضي حافل بالألقاب الوطنية، من بينها لقب البطولة المدرسية لسنة 2026، ليشكل مصدر فخر واعتزاز لجماعة مولاي بوسلهام وجهة الرباط سلا القنيطرة، وللرياضة المغربية عموماً.

 

وراء التتويج العالمي عمل تقني وتدريبي متواصل

 

وأكدت الجامعة أن هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة للعمل الجاد والمجهودات المتواصلة التي بذلها الأبطال والبطلات، إلى جانب الأطر التقنية والتدريبية والإدارية.
وأشادت بما أبانت عنه العناصر الوطنية من انضباط وروح قتالية عالية ومستوى تقني متميز، ساهم في تحقيق هذه النتائج التي وضعت المغرب في صدارة الترتيب العالمي للأصناف الثلاثة.
كما يعكس هذا التتويج أهمية العمل القاعدي والتأطير الرياضي والتكوين المستمر، باعتبارها عناصر أساسية في إعداد رياضيين قادرين على المنافسة خارج الحدود الوطنية.

الجامعة تهدي الإنجاز إلى الملك محمد السادس

وفي بادرة تعكس الاعتزاز الوطني بهذا الإنجاز، أعلنت الجامعة الملكية المغربية للتانكسودو إهداء هذا الفوز الكبير إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
كما وجهت الجامعة عبارات التهنئة والتقدير إلى جميع أفراد المنتخب الوطني، من لاعبين ولاعبات ومدربين وأطر مرافقة، مشيدة بمجهودات كل من ساهم في تحقيق هذا الإنجاز الذي يرفع راية المغرب عالياً في المحافل الرياضية الدولية.

Screenshot

واعتبرت أن هذا التتويج يشكل مصدر فخر واعتزاز للرياضة الوطنية، ويؤكد المكانة التي أصبحت تحتلها رياضة التانكسودو المغربية على الصعيدين الإفريقي والعالمي.

رياضة تستحق المزيد من الاهتمام والدعم

ويعيد هذا الإنجاز العالمي إلى الواجهة أهمية العناية بمختلف الرياضات الوطنية، وعدم حصر الاهتمام الإعلامي والمؤسساتي في الرياضات الأكثر انتشاراً.
فرياضة التانكسودو، شأنها شأن عدد من الفنون القتالية، تتطلب سنوات من التدريب والانضباط والتضحية، كما تحتاج إلى المواكبة التقنية والدعم المادي واللوجستيكي، حتى يتمكن ممارسوها من تطوير قدراتهم والمشاركة في المنافسات الدولية.

ومن شأن هذا التتويج أن يشكل حافزاً إضافياً أمام الأندية والجمعيات الرياضية المغربية المنخرطة في نشر هذه الرياضة وتأطير الناشئة، خصوصاً أن النجاحات الدولية تساهم في تشجيع الأطفال والشباب على ممارسة الرياضة وترسيخ قيم المثابرة والانضباط والثقة بالنفس.

 

إنجاز عالمي يفتح آفاقاً جديدة أمام التانكسودو المغربي

 

واختتمت الجامعة الملكية المغربية للتانكسودو بلاغها بالتأكيد على أن هذا النجاح يعزز طموحها لمواصلة العمل من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات والتألق في الاستحقاقات المقبلة.
وبهذا التتويج الثلاثي، يضيف المنتخب المغربي صفحة جديدة إلى سجل النجاحات الرياضية الوطنية، ويؤكد أن الكفاءات المغربية قادرة على بلوغ المراتب العالمية الأولى متى توفرت لها ظروف الإعداد والتأطير والمنافسة.

إنه إنجاز يستحق التنويه والاحتفاء، كما يستحق أن يكون منطلقاً لمزيد من الاستثمار في هذه الرياضة، حتى لا يظل التتويج محطة عابرة، بل يتحول إلى بداية لمسار متواصل من التألق والحضور المغربي القوي في البطولات العالمية.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى