الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي تصف مذكرة وزارية بالمشؤومة وتطالب بإلغاءها

قرر المكتب الوطني للجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب، إلى عقد اجتماع استثنائي للمجلس الوطني لاتخاذ قرارات نضالية تصعيدية في أفق المسيرة الوطنية المقرر تنظيمها يوم 10ماي 2016 بالرباط. وجاء هذا القرار بعد اطلاع المكتب على فحوى المذكرة التي أصدرتها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني تحت عدد 16-018 بتاريخ 10 مارس 2016 موضوعها : “في شأن العقوبات التأديبية الصادرة في حق بعض الأطر المكلفة بمهام الإدارة التربوية “. والتي وصفها المكتب المشؤومة.
واتهم المكتب الوطني للجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب، بتهرب الوزارة من تحمل مسؤوليتها وتنكرها لالتزاماتها وعودها وإجهازها الممنهج على مكتسبات الإدارة التربوية والتضييق على الجمعية الوطنية وإصرارها على تجاهل مطالب هيئة الإدارة التربوية. وسجل استغرابه توقيت ما وصفه بالمذكرة المشؤومة. وتساءل عن خلفيات إصدارها في هذا الوقت بالذات. وسجل التراجع الخطير عن كل الاتفاقات بين الجمعية والوزارة والتي تمت في المذكرة 70 وملحقاتها رغم التحفظات المسجلة من طرف الجمعية حول بعض مضامينها. و أضاف أن الجمعية زاد اقتناعها بأن الوزارة تسلك أسلوبا ممنهجا لضرب مكتسبات هيئة الإدارة التربوية، التي انتزعتها الجمعية عبر نضالات ملحمية ومريرة . وأكد أن الوقت حان وبشكل ملح للإسراع بالإفراج عن الإطار الخاص بهيئة الإدارة التربوية، والذي يحدد المسؤوليات والحقوق والواجبات بما فيها المحاسبة. اعتبر المذكرة إهانة وتهديدا للإدارة التربوية، ورسالة موجهة إلى الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب قصد تخويفها وترهيبها من أجل التراجع عن مواقفها المدافعة عن مصلحة هيئة الإدارة التربوية وكرامتها، ومن خلالها الدفاع عن المدرسة العمومية المغربية. ودعا الوزارة إلى سحب هذه المذكرة التي تطلب من هيئة الإدارة التربوية الخضوع والخنوع والتملق والتزلف ” للرؤساء والمرؤوسين ومرتفقي مؤسسات التربية والتعليم العمومي والأغيار كيفما كان موقعهم ونوعهم…”. والالتزام بعدم المرض أو الاحتجاج…. تفاديا للعقوبات التأديبية التي ستطالهم بموجب الترسانة القانونية المشار إليها في هذه المذكرة السيئة الذكر. وعبر عن عزم واستعداد الجمعية للدفاع بكل صلابة وصرامة عن هيئة الإدارة التربوية، والاستمرار في برنامجها النضالي وأنشطتها الإشعاعية التي هي في خدمة المنظومة التربوية ببلادنا . وحمل الوزارة كامل المسؤولية عما ستخلفه هذه المذكرة، من احتقان في أوساط هيئة الإدارة التربوية وردود الأفعال التي ستكون في مستوى الفعل. وناشد كافة الجمعيات التي تمثل الإدارة التربوية بمختلف أسلاكها وفئاتها، من أجل التصدي لهذه المذكرة وتدعوها للتنسيق مع الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب لبلورة موقف موحد وحازم منها.
وأكد المكتب في بيان له أن الجمعية تسلك خيار اليد الممدودة للوزارة وتدعوها للحوار كأسلوب حضاري لحل القضايا، لكن الوزارة اختارت سياسة العصا الممدودة والتنكر لكل الاتفاقات والالتزامات التي تم التوصل إليها مع الجمعية من خلال حوارات ماراطونية جدية وعبر محاضر مشتركة. مشيرا إلى المجهودات الذاتية المبذولة هيئة الإدارة التربوية، على حساب صحتهم وجيوبهم، في غياب شروط العمل في حدودها الدنيا لإنجاح كل المحطات التربوية الهادفة إلى الرفع وتجويد المنظومة. تلك المجهودات التي تواجه بتعنت المسؤولين على القطاع ونهج سياسة الهروب إلى الأمام محاولة فرض الأمر الواقع بتعطيل أي حوار مع المكتب الوطني وتغييب الدور المحوري لهيئة الإدارة التربوية في الإصلاح.



