عرض كوميدي يستحق المشاهدة: (سبعة رجال) لون فكاهي جديد بطعم السخرية الهادفة والفكاهة المغربية الأصيلة

بصم العرض الكوميدي (سبعة رجال) فكرة وإعداد الفنان الموهوب الشرقي سروتي على نكهة جديدة من السخرية والترفيه المتنوع والشيق. تستحق المشاهدة والتقييم. فمن خلال العرضين الذين تم تقديمهما بكل من مسرح عبد الرحيم بوعبيد بالمحمدية، والمركب الثقافي بعين حرودة. أبان الفنانين السبعة خلال هذين العرضين الأوليين،على مواهب وقدرات مكنت من جذب وكسب استحسان وإعجاب الجمهور الذي توافد على المرفقين العموميين. علما أن قافلة مسرح لاكوميدي الجهة المنظمة للعرض، وضعت برنامجا سنويا لجولة وطنية، ستكون المحطة الثالثة من جهة الدار البيضاء/ سطات بمدينة سطات يوم 25 فبراير المقبل. في انتظار وضع التواريخ النهائية لباقي العروض التي ستعرفها كل المدن المغربية خلال السنة الجارية 2017. ولعل ما يميز هذا العرض الفريد من نوعه. أنه مكن من تجميع سبعة فنانين كوميديين، بعد ما كانت العروض الساخرة تقتصر على كوميدي واحد أو ثنائي. مع الحفاظ على خيوط التماسك الشيق بين العارضين والجمهور لمدة تتجاوز الساعتين. عوض العروض الكوميدية السابقة التي كانت لا تتجاوز الربع ساعة على أكثر تقدير. ولم يكن بالإمكان جعلها كنشاط أحادي لسهرة أو حفل ما. إذ غالبا ما كان الفكاهي يأتي مكملا لحفل غنائي أو ترفيهي مختلف المواد الفنية.
فكرة العرض السباعي لأبرز نجوم الكوميديا بالمغرب، يمكن اعتبارها لون جديد، لا علاقة له بأم الفنون (المسرح). باستثناء أن اللونين معا يعتمدان على المواجهة المباشرة، التي تستدعي بالإضافة إلى إتقان الشخصيات العارضة، والالتزام بالنصوص.. مهارات في الارتجال والتجاوب السريع والفطن مع كل المتغيرات والأجواء المحيطة من جمهور وإنارة وصوتيات وعتاد مسرحي و… وهي مهارات تجلت بكل وضوح لدى الفنانين السبعة. ويتعلق الأمر ب (الشرقي سروتي، إبراهيم خاي، عبد الله شيشة، عبد الهادي لبنين، جواد السايح، محمد مهيول، زكريا تملدوا)..هؤلاء الذين راكموا سنوات من الخبرة في مجال الفكاهة والتمثيل المسرحي والتلفزيوني، تركوا صدى طيبا بمدينتي المحمدية وعين حرودة، ولو أنهما عرضيين أوليين لاشك سيتم تلقيحهما بمستملحات وابتسامات جديدة..
العرض الفكاهي (سبعة رجال) ينطلق بدعوة الجمهور وطاقم العرض إلى الاستعداد للسفر على متن طائرة (لوكيميدي). دعوة توجه لهم من طرف مضيفة الطائرة الفنانة الواعدة حنان الخالدي. تليه لوحات فنية غنائية بالعربية والأمازيغية خفيفة للمثلين السبعة. قبل أن يعلن ربان الطائرة الشرقي سروتي، عن حلول موعد الإقلاع. وتنطلق السلسلة الفكاهية المباشرة، لباقي الفنانين الستة، بشكل فردي. تتخلله فكاهات ثنائية مع ربان الطائرة الشرقي.. حيث الحديث الشيق والرواية الساخرة والحركات المتناسقة والمتجانسة التي تشد عيون وعقول وقلوب الجمهور الحاضر.. سخرية سياسية واجتماعية للواقع المغربي المعاش يرسلها الفنانون ممزوجة بالدعابة والغناء والرقص. مما يجعلها أكثر تأثيرا على الجمهور المغربي المتعطش للابتسامة الحقيقية. والدعابة الهادفة… لينتهي العرض بهبوط الطائرة. ومحاولة تسريح الجمهور الذي يرفض الإفراج عنه…ويختتم العرض بتكريم فنان وصحافي.. وتقديم شواهد وتذكارات للجهات المدعمة للعرض الساخر محليا… بمسرح عبد الرحيم بوعبيد تم تكريم كل من الفنان الغنائي والموسيقي هشام زريقة والفنان الكوميدي محمد امهيول. وبمركب عين حرودة تم تكريم كل الممثل والكوميدي محمد لقلع والصحفي الشاب هشام جناح المذيع براديو بلوس. كما أن كواليس العرض الساخر (سبعة رجال)، تزخر بالوجوه الشابة المبدعة، والتي أبى الشرقي السروتي إلى أن ينتقي معظمها من أبناء مدينته ابن سليمان. حيث نجد ان المكلف بالإنارة ليس سوى صديقه بوشعيب العمراني وهو مخرج وممثل مسرحي وتلفيزيوني وطني. والمكلف بالصوت ليس سوى الكوميدي والفنان حسن احسيكو. وفي المحافظة العامة نجد الفاعل الجمعوي المختار المنزه. وفي الكرافيزم نجد عبد الحميد البارودي. وفي السينوغرافيا نجد سعيد شراكة من مدينة سطات، وفي التصوير (الفوتوغرافيا) نجد الشاب حمزة شمسي.



