مشروع وهمي بإقليم بنسليمان : طريق غابوي عالق … وشاحنات الموت حاضرة

ونحن نودّع سنة 2025 وندخل سنة 2026، ما يزال مشروع الطريق الغابوي المخصص لمرور شاحنات المقالع، من خلف ثانوية الشريف الإدريسي في اتجاه عين السفيرجلة، مجرد وعد مؤجل، رغم أنه طُرح كحل استعجالي منذ سنة 2018، وحدد له أفق الإنجاز نهاية 2021.ثماني سنوات من الانتظار، ولا طريق في الأفق، ولا أشغال على الأرض، ولا توضيح للرأي العام، في مقابل استمرار شاحنات المقالع في اقتحام المجال الحضري، خصوصًا بشارع الجيش الملكي إلى حدود بداية شارع الحسن الثاني، مهددة سلامة التلاميذ والمارة ومستعملي الطريق، ومخربة للبنية التحتية.الالتزامات كانت واضحة، سواء من جمعية المقالع التي وعدت بالمساهمة المالية، أو من وزارة التجهيز التي أعلنت لاحقًا تحمل المشروع، لكن النتيجة واحدة: الصمت، والتأجيل، وتراكم المخاطر. الأخطر من ذلك هو تحول الأحياء السكنية إلى مواقف ليلية لهذه الشاحنات، في مشهد يفتقد لأبسط شروط السلامة واحترام الملك العمومي.الطريق الغابوي ليس ترفًا تنمويًا، بل حق في الحياة والسلامة. ومع بداية سنة 2026، لم يعد مقبولًا استمرار هذا الملف في دائرة النسيان. المطلوب قرار واضح، وجدولة زمنية معلنة، وإجراءات فورية تحد من خطر شاحنات المقالع داخل المدينة. فكل يوم تأخير، هو كلفة إضافية يدفعها المواطن من أمنه وطمأنينته.



