154 رئيس جماعة و63 مديرًا عموميًا تحت المجهر… هل بدأت المحاسبة فعلاً؟

كشف تقرير حديث لـ المجلس الأعلى للحسابات عن اتساع دائرة المتابعات المرتبطة بالتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، حيث همّت خلال سنة 2024 وإلى حدود شتنبر 2025 مسؤولين كبارًا في الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية.
فقد تمت متابعة 63 مسؤولًا على مستوى المجلس الأعلى للحسابات، غالبيتهم من الآمرين بالصرف والمسؤولين عن تدبير المال العام، إضافة إلى مدراء مؤسسات عمومية ومسؤولين مركزيين ومصالح خارجية. كما تابعـت المجالس الجهوية للحسابات 332 شخصًا، من بينهم 154 رئيس جماعة ترابية أو أجهزة منبثقة عنها، ما يمثل حوالي 47٪ من مجموع المتابعين.
وأفضت هذه المتابعات إلى أحكام مالية مهمة، شملت غرامات ناهزت 4.1 ملايين درهم، إضافة إلى إرجاع مبالغ تقارب 1.1 مليون درهم تعويضًا عن الخسائر الناتجة عن المخالفات. كما تم البت في عشرات الملفات، مع تسجيل حالات لعدم ثبوت المؤاخذات في بعض القضايا.
وسجل التقرير تنوعًا في طبيعة المخالفات، أبرزها:
خرق قواعد الالتزام بالنفقات العمومية وصرفها (29٪)،
الإدلاء بوثائق غير صحيحة (20٪)،
الحصول على منافع مالية غير مبررة (19٪)،
خروقات مرتبطة بالصفقات العمومية (12٪)،
إضافة إلى مخالفات تتعلق بسوء تدبير الممتلكات، والتقصير في المهام الإشرافية، وتدبير شؤون الموظفين وتحصيل الديون العمومية.
الخلاصة:
يعكس التقرير تشديد الرقابة على تدبير المال العام وتوسيع دائرة المحاسبة لتشمل رؤساء جماعات ومسؤولين عموميين، لكنه يسلط في المقابل الضوء على استمرار اختلالات بنيوية في الحكامة المالية، ويطرح تساؤلات حول مدى نجاعة العقوبات في الردع وحماية المال العام.



