السياسية

سبتة على صفيح ساخن في انتظار 15 غشت.. استنفار أمني أوروبي وأربعة وزراء إسبان أمام المساءلة

فرونتكس ويوروبول تراقبان دعوات العبور الجماعي الجديدة.. والمغرب يبدي استعداده لاستعادة القاصرين المغاربة غير المصحوبين

سبتة على صفيح ساخن في انتظار 15 غشت.. استنفار أمني أوروبي وأربعة وزراء إسبان أمام المساءلة

فرونتكس ويوروبول تراقبان دعوات العبور الجماعي الجديدة.. والمغرب يبدي استعداده لاستعادة القاصرين المغاربة غير المصحوبين

بقلم : بوشعيب حمراوي

دخل ملف الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة مرحلة جديدة، بعدما انتقلت تداعيات موجة العبور الجماعي الأخيرة من الحدود إلى المؤسسات السياسية والأمنية الإسبانية والأوروبية، وسط مخاوف من دعوات متداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولة عبور جماعي جديدة يوم 15 غشت الجاري.

وتتابع الأجهزة الأمنية الإسبانية، إلى جانب الوكالتين الأوروبيتين فرونتكس ويوروبول، التحركات والدعوات الرقمية المرتبطة بالموعد المذكور، في وقت جرى فيه تعزيز إجراءات المراقبة والحماية في سبتة، بما في ذلك المراقبة المستمرة للحدود والحواجز البحرية، تحسبًا لتكرار سيناريو التدفق الجماعي الذي شهدته المدينة نهاية يوليوز.

وبالتوازي مع الاستنفار الأمني، انتقلت تداعيات الأزمة بقوة إلى الداخل السياسي الإسباني، حيث تقرر مثول أربعة وزراء في الحكومة أمام مجلس النواب خلال شهر غشت لتقديم توضيحات بشأن كيفية تدبير الأزمة وما سبقها ورافقها من إجراءات أمنية وسياسية. ويتعلق الأمر بوزراء الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، والخارجية خوسيه مانويل ألباريس، والدفاع مارغريتا روبليس، والرئاسة والعدل فيليكس بولانيوس، مع اقتراح عقد جلسات الاستماع أيام 25 و27 و28 غشت.

ويظل ملف القاصرين غير المصحوبين أحد أكثر مخلفات الأزمة تعقيدًا، بعدما وجدت سبتة نفسها أمام ضغط كبير على مرافق الاستقبال والرعاية. وفي هذا السياق، توجهت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية سيرا ريغو إلى المدينة لعقد اجتماعات مع السلطات المحلية والجهات المختصة لبحث تدبير أوضاع هؤلاء القاصرين.

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه المغرب استعداده للتعاون مع إسبانيا من أجل تحديد هويات القاصرين المغاربة غير المصحوبين وتسهيل عودتهم إلى المملكة وفق الضمانات القانونية اللازمة، بينما يستمر داخل إسبانيا النقاش بشأن توزيع جزء منهم على مختلف الأقاليم لتخفيف الضغط عن سبتة.

وحتى صباح اليوم الجمعة 7 غشت 2026، لم تسجل موجة عبور جماعي جديدة مماثلة للأحداث السابقة، غير أن الأنظار أصبحت متجهة إلى 15 غشت لمعرفة ما إذا كانت الدعوات المتداولة عبر الفضاء الرقمي ستبقى مجرد حملات إلكترونية، أم ستتحول إلى محاولة ميدانية جديدة، في ظل استعداد أمني إسباني وأوروبي واضح لمنع تكرار الأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى