ثلاث نقابات تندد بإنهاء عمل أزيد من عشرة مستخدمين بموقع SNRTnews وتطالب بإعادتهم إلى مناصبهم

ثلاث نقابات تندد بإنهاء عمل أزيد من عشرة مستخدمين بموقع SNRTnews وتطالب بإعادتهم إلى مناصبهم
الكونفدرالية العامة للشغل والفيدرالية الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال ونقابة تابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل تحمل رئاسة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ومسؤوليها مسؤولية معالجة الأزمة، وتطالب باحترام حقوق العاملين وفتح حوار اجتماعي عاجل.
بديل بريس – الخميس 22 أكتوبر 2026
أثار قرار إنهاء عمل أزيد من عشرة من العاملات والعاملين بموقع SNRTnews، التابع للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، موجة استنكار نقابي، بعدما أصدرت ثلاث هيئات نقابية بياناً تنديدياً مشتركاً، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 بالرباط، أعربت من خلاله عن رفضها لهذه القرارات، مطالبة بالتراجع عنها وإعادة المتضررين إلى مناصب عملهم، مع تسوية مختلف الآثار المهنية والمالية والاجتماعية المترتبة عليها.

ويتعلق الأمر بكل من النقابة الوطنية للإذاعة والتلفزة التابعة للكونفدرالية العامة للشغل (CGT)، والفيدرالية الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (FENAJIC) المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، والمكتب الوطني للنقابة الموقعة باسم الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT).
واعتبرت الهيئات النقابية الثلاث أن القرارات المتخذة تمس الاستقرار المهني والاجتماعي للعاملين بالمؤسسة، بمن فيهم مستخدمون تجاوزوا فترة التجريب، مشددة على ضرورة احترام الضمانات والمساطر القانونية المنظمة لعلاقات الشغل.
استنكار قرارات إنهاء العمل والمطالبة بالتراجع عنها
أعربت النقابات الثلاث عن قلقها البالغ واستنكارها الشديد لقرارات إنهاء عمل أزيد من عشرة مستخدمين بموقع SNRTnews، معتبرة أن هذه الخطوات تمس عاملات وعاملين ساهموا، من مواقع وتخصصات مختلفة، في إنتاج الخدمة الإخبارية الرقمية وضمان استمراريتها.
وأكد البيان أن العمل داخل الموقع الإخباري يقوم على تكامل الجهود التحريرية والتقنية والفنية والإدارية، وأن حماية حقوق جميع المهنيين تشكل شرطاً أساسياً لاستقرار علاقات الشغل وجودة الأداء داخل المؤسسة.
وطالبت الهيئات النقابية بالتراجع عن قرارات إنهاء العمل، وإعادة جميع المعنيين إلى مناصبهم، مع معالجة الآثار المهنية والمالية والاجتماعية التي ترتبت عن هذه القرارات.
اتهامات للإدارة بتجاهل النقابات وإفراغ الحوار من مضمونه
انتقدت النقابات ما اعتبرته تجاهلاً من طرف إدارة المؤسسة لدور الهيئات النقابية، وإصراراً على اتخاذ قرارات وصفتها بأنها غير مسؤولة وغير قانونية، وتمس حقوق العاملين وكرامتهم.
واعتبرت أن غياب الإنصاف في تدبير المسارات المهنية، وعدم التفاعل الإيجابي مع المبادرات النقابية، من شأنهما تقويض الثقة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين، وإفراغ الحوار من جدواه.
كما أشارت إلى مساعي الحوار والوساطة التي تقدمت بها الهيئات النقابية ومندوبو الأجراء، بهدف احتواء الأزمة وصون الحقوق المهنية والاجتماعية للمعنيين، وتجنيب المؤسسة مزيداً من التوتر.
وشددت النقابات على أن أي إجراء يمس استمرار علاقة الشغل ينبغي أن يستند إلى أسباب واضحة ومعلنة، وأن يحترم مختلف الضمانات والمساطر القانونية المعمول بها.
تحميل المسؤولية لرئاسة الشركة ومدير الموارد البشرية ومدير نشر SNRTnews
حملت الهيئات النقابية الثلاث رئاسة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ومدير الموارد البشرية مسؤولية معالجة هذا الملف، باعتبارهما الجهتين المعنيتين بمراقبة القرارات المتخذة باسم المؤسسة وضمان احترام حقوق العاملين بها.
كما أكد البيان المسؤولية المباشرة لمدير نشر موقع SNRTnews في ما يتعلق بحقوق ومصير الزميلات والزملاء المتضررين من قرارات إنهاء العمل.
وطالبت النقابات إدارة الشركة بتقديم توضيحات مكتوبة بشأن الأسباب التي استندت إليها هذه القرارات، والمعايير المعتمدة في اتخاذها، مع تمكين العاملين المعنيين وممثليهم النقابيين من المعطيات الضرورية لمناقشة أوضاعهم المهنية والدفاع عن حقوقهم.
تسعة مطالب نقابية لحماية المتضررين وتسوية الأزمة
تضمن البيان المشترك تسعة مواقف ومطالب أساسية، تصدرتها الإدانة الصريحة لقرارات إنهاء العمل والمطالبة بالتراجع عنها وإعادة المتضررين إلى مناصبهم.
كما أعلنت النقابات تضامنها الكامل مع جميع العاملات والعاملين المتضررين، بمختلف مهامهم وتخصصاتهم ووضعياتهم المهنية، مؤكدة أن الدفاع عن الحقوق داخل المؤسسة يجب أن يشمل الجميع دون تمييز أو إقصاء.
ودعت إلى عقد اجتماع عاجل يجمع إدارة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بالنقابات الموقعة وممثلي العاملين المعنيين، بهدف إيجاد حل منصف وعادل لهذه القضية.
وشددت على ضرورة ضمان حرية العمل النقابي، واحترام حق العاملات والعاملين في التعبير عن مطالبهم والدفاع عن مصالحهم والتضامن مع زملائهم، دون التعرض لأي تضييق أو إجراء انتقامي.
وطالبت كذلك الجهات المختصة، كل في نطاق اختصاصها، بالتدخل للتحقق من احترام المساطر والضمانات القانونية المنطبقة، والمساهمة في تسوية النزاع وحماية الحقوق المهنية والاجتماعية للمعنيين.
المطالبة بآلية دائمة للحوار والتشاور داخل المؤسسة
لم تقتصر مطالب النقابات الثلاث على معالجة قرارات إنهاء العمل، بل امتدت إلى الدعوة لإرساء آلية منتظمة للتشاور والحوار الجاد والمسؤول داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
وأكدت ضرورة الإشراك الحقيقي للهيئات النقابية في معالجة مختلف النزاعات المهنية، بما يسمح بتسوية الخلافات قبل تفاقمها ويمنع تكرار الأزمات الاجتماعية داخل المؤسسة.
كما أعلنت استعدادها لمواصلة المشاورات بشأن جميع القضايا المشتركة، داعية رئاسة الشركة إلى الانخراط في حوار اجتماعي جاد ومسؤول، يقوم على الالتزامات الواضحة والتنفيذ الفعلي لما يتم الاتفاق عليه.
النقابات تلوح بأشكال نضالية مشروعة
وفي مؤشر على إمكانية انتقال الخلاف إلى مراحل أخرى، أكدت الهيئات النقابية الثلاث احتفاظها بحق اتخاذ الأشكال النضالية المشروعة دعماً للعاملات والعاملين المتضررين.
كما أعلنت استعدادها لمواكبة المعنيين في مختلف الخطوات التي يختارون اتخاذها للدفاع عن حقوقهم المهنية والاجتماعية.
ويعكس هذا الموقف تمسك النقابات بمواصلة الدفاع عن مطالب المتضررين، مع إبقاء باب الحوار مفتوحاً أمام إدارة الشركة من أجل التوصل إلى تسوية تنهي الأزمة.
كرامة العاملين واستقرار الإعلام العمومي
اختتمت النقابات الثلاث بيانها بالتأكيد على أن قوة الإعلام العمومي تقوم أساساً على كفاءة العاملات والعاملين فيه، وتكامل أدوارهم، وشعورهم بالإنصاف والأمان المهني.
وشددت على أن صون حقوق المستخدمين وكرامتهم ليس مجرد مطلب نقابي ظرفي، بل مسؤولية مؤسساتية تستوجب التعامل معها بجدية، بما يضمن استقرار علاقات الشغل وجودة الخدمة الإعلامية العمومية.
وجددت دعوتها إلى معالجة عاجلة ومنصفة لهذا الملف، تحفظ كرامة المعنيين وحقوقهم، وتعيد الثقة إلى العلاقات المهنية داخل المؤسسة.
وأكد البيان في ختامه أن كرامة العاملات والعاملين وحقوقهم مسؤولية لا تقبل التنصل، وأن الحوار الجاد يقتضي التزامات واضحة وتنفيذاً فعلياً.
ويضع هذا الموقف النقابي المشترك رئاسة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وإدارة الموارد البشرية ومدير نشر موقع SNRTnews أمام مطالب صريحة بالتوضيح والتراجع عن قرارات إنهاء العمل، وفتح حوار جاد مع ممثلي المستخدمين.
وفي انتظار ما ستسفر عنه هذه المطالب، يبقى الملف مفتوحاً على احتمالات الحوار والتسوية أو اللجوء إلى الأشكال الاحتجاجية المشروعة التي أعلنت النقابات استعدادها لاتخاذها.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعطيات تستند إلى البيان النقابي المشترك الصادر يوم 22 أكتوبر 2026، دون أن يتضمن البيان موقفاً رسمياً لإدارة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بشأن أسباب قرارات إنهاء العمل أو ردها على الاتهامات الموجهة إليها.



