السياسية

الاتحاد المغربي للشغل يعلن أسبوعًا وطنيًا للاحتجاج دفاعًا عن عمال ومستخدمي المناولة والمهن المشابهة

المؤتمر الوطني المنعقد بالدار البيضاء يطالب الحكومة بالتدخل العاجل لحماية حقوق العمال، ويرفض منهجية تطبيق قانون تقليص ساعات العمل من 12 إلى 8 ساعات، ويصادق على خارطة طريق تنظيمية ونضالية جديدة.

الاتحاد المغربي للشغل يعلن أسبوعًا وطنيًا للاحتجاج دفاعًا عن عمال ومستخدمي المناولة والمهن المشابهة

المؤتمر الوطني المنعقد بالدار البيضاء يطالب الحكومة بالتدخل العاجل لحماية حقوق العمال، ويرفض منهجية تطبيق قانون تقليص ساعات العمل من 12 إلى 8 ساعات، ويصادق على خارطة طريق تنظيمية ونضالية جديدة.

بقلم: بوشعيب حمراوي

اختتم المؤتمر الوطني لعمال ومستخدمي المناولة والمهن المشابهة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أشغاله يوم السبت 10 أكتوبر 2026، بالمقر المركزي للاتحاد بالدار البيضاء، بإصدار بيان ختامي تضمن مجموعة من القرارات والمواقف النقابية، أبرزها الإعلان عن تخصيص أسبوع كامل للاحتجاج والتضامن على الصعيد الوطني، دفاعًا عن الحقوق المهنية والاجتماعية لهذه الفئة من الشغيلة.

وانعقد المؤتمر تحت شعار «تنظيم نقابي وحدوي وقوي، وفقّ لمجال ومستخدمي المناولة والمهن المشابهة»، برئاسة الميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، وبمشاركة ما يقارب 750 مؤتمرًا ومؤتمرة، يمثلون مختلف القطاعات والمهن المرتبطة بالمناولة، إلى جانب أعضاء من الأمانة الوطنية وممثلين عن الاتحاد الدولي للنقابات، وعدد من التنظيمات النقابية الوطنية.

تصاعد التحديات المهنية والاجتماعية

 

وسجل البيان الختامي انعقاد المؤتمر في سياق اقتصادي واجتماعي وصفه بالصعب، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للطبقة العاملة، وتزايد التحديات المرتبطة بظروف التشغيل والحماية الاجتماعية والاستقرار المهني.

وأكد المؤتمرون أن عمال ومستخدمي المناولة والمهن المشابهة يواجهون إكراهات مادية ومهنية واجتماعية متعددة، تستدعي تقوية التنظيم النقابي وتوحيد الصفوف وتعزيز آليات الدفاع عن الحقوق والمكتسبات.

وشددوا على ضرورة التصدي للهشاشة المهنية والاستغلال، وضمان احترام الكرامة الإنسانية والاجتماعية للأجراء، وتحسين ظروف العمل والأجور، بما يحقق الاستقرار المهني والاجتماعي.

دعوة الحكومة إلى التدخل العاجل

 

وطالب المؤتمر الحكومة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول ملموسة للمشاكل التي تعاني منها هذه الفئة، خاصة ما يتعلق باحترام الحد الأدنى للأجور، والتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وضمان الاستقرار في العمل، وصون الحقوق والحريات النقابية.

كما دعا إلى إرساء ترسانة قانونية وتنظيمية متكاملة، تضمن الحق في العمل اللائق والاستقرار المهني والاجتماعي، وتحمي حقوق العمال ومكتسباتهم من تداعيات تغيير الشركات والصفقات العمومية.

وأكد المؤتمرون ضرورة تكثيف الترافع لدى المؤسسات الحكومية والجهات المعنية، لضمان احترام التشريعات الاجتماعية، ووضع حد للممارسات التي تمس بحقوق الأجراء أو تهدد استقرارهم الوظيفي.

موقف من تقليص ساعات العمل إلى ثماني ساعات

 

ومن أبرز القضايا التي تناولها البيان، موقف الاتحاد المغربي للشغل من تطبيق قانون تقليص ساعات العمل من 12 إلى 8 ساعات.

فقد جدد المؤتمر رفضه الصريح لمنهجية تطبيق هذا القانون، مع الإشارة إلى تأجيل تطبيقه إلى بداية شتنبر 2027، معتبرًا أن معالجة هذا الملف تستدعي مراعاة الحقوق والمصالح المهنية والاجتماعية لعمال ومستخدمي المناولة والمهن المشابهة.

ويبرز هذا الموقف أهمية مواكبة الإصلاحات القانونية والتنظيمية بحوار اجتماعي يضمن حماية المكتسبات وعدم تحميل الأجراء تبعات التحولات التي يشهدها القطاع.

أسبوع وطني للاحتجاج والتضامن

 

وفي خطوة تصعيدية، قرر المؤتمر تخصيص أسبوع كامل للاحتجاج والتضامن، سيحدد تاريخه لاحقًا، على صعيد الاتحادات المحلية والجهوية والجامعات والنقابات الوطنية التابعة للاتحاد المغربي للشغل.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم المطالب المهنية والاجتماعية للعاملات والعمال والمستخدمات والمستخدمين بقطاع المناولة والمهن المشابهة، والضغط من أجل تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية والمهنية، وتعزيز الحماية النقابية لهم.

كما وجه المؤتمر دعوة إلى مختلف العاملات والعمال والمستخدمين في المقاولات والمؤسسات ومواقع العمل للانخراط المكثف في هياكل الاتحاد المغربي للشغل، وتوحيد جهودهم حول تنظيمهم النقابي، دفاعًا عن مطالبهم المشروعة وكرامتهم المهنية.

انتخاب أجهزة نقابية جديدة

 

وعلى المستوى التنظيمي، شهد المؤتمر انتخاب الأجهزة الوطنية للنقابة، والمصادقة على توجهاتها المستقبلية، في أجواء وصفها البيان بأنها اتسمت بروح المسؤولية والانضباط والوحدة التنظيمية.

وأسفرت العملية عن تشكيل اللجنة الإدارية والمكتب الوطني، وانتخاب مفتوحي المكناسي كاتبًا وطنيًا، إلى جانب نواب للكاتب الوطني، ومكلف بالمالية ونوابه، وكاتب إداري ونوابه، وعدد من الكتاب الوطنيين المكلفين بمهام.

ودعا المؤتمر أعضاء الأجهزة المنتخبة إلى تحمل مسؤولياتهم بروح وحدوية، وتوسيع الحضور النقابي داخل مواقع العمل، وتعزيز برامج التأطير والتكوين والترافع، مع الاستجابة لتطلعات الأجراء وانتظاراتهم.

مرحلة جديدة من التعبئة النقابية

 

واختتم المؤتمر أشغاله بالتأكيد على التزام الاتحاد المغربي للشغل بمواصلة الدفاع عن حقوق عمال ومستخدمي المناولة والمهن المشابهة، وتكثيف الجهود الرامية إلى تحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.

ويعكس البيان الختامي توجهًا نحو الجمع بين تقوية البناء التنظيمي وتصعيد الترافع والاحتجاج، في مرحلة تتزايد فيها المطالب المرتبطة بالأجور والحماية الاجتماعية والاستقرار المهني واحترام الحقوق النقابية.

وبذلك يفتح المؤتمر الوطني صفحة جديدة في مسار التنظيم النقابي لهذه الفئة من الشغيلة، ستكون أبرز محطاتها المقبلة تنزيل القرارات المصادق عليها، وتحديد موعد الأسبوع الوطني للاحتجاج، ومواصلة الحوار والترافع من أجل الاستجابة للمطالب المعلنة.

المصدر: البيان الختامي للمؤتمر الوطني لعمال ومستخدمي المناولة والمهن المشابهة، الصادر بالدار البيضاء بتاريخ 10 أكتوبر 2026.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى